تحدثت تقارير صحفية أمريكية عن استعدادات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشن هجوم واسع ضد إيران، وسط تصاعد التوترات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والملاحة في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، يرى د. حسن أيوب أستاذ العلاقات الدولية، والمختص في الشأن الأمريكي، أن عامل الوقت لا يصب في مصلحة الإدارة الأميركية، معتبرا أن طهران تحاول استثمار الوقت والضغوط الاقتصادية العالمية لتعزيز موقعها التفاوضي.
"إيران تستثمر الوقت بذكاء"
وقال أيوب إن إيران تعتمد على سياسة "إطالة أمد التفاوض" بهدف الاقتراب من الانتخابات النصفية الأميركية ومراكمة الضغوط الاقتصادية على واشنطن وحلفائها عبر ملف الطاقة ومضيق هرمز.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الرهان الأميركي على دفع المجتمع الدولي للاصطفاف ضد إيران "لم يحقق النتائج المتوقعة"، مشيرا إلى أن عددا من الدول الأوروبية والآسيوية تواصل تنسيقها الاقتصادي والتجاري مع طهران، بما في ذلك ما يتعلق بحركة السفن والطاقة.
زيارة ترامب إلى الصين
وأوضح أيوب أن زيارة ترامب الأخيرة إلى الصين أظهرت تركيزا أميركيا على المكاسب الاقتصادية، لافتا إلى أن بكين قدمت تنازلات مرتبطة بالتجارة وصفقات الطيران، لكنها لم تستجب للضغوط الأميركية المتعلقة بإيران.
وأشار إلى أن الصين، رغم امتلاكها أوراق ضغط اقتصادية مهمة على طهران باعتبارها مستوردا رئيسيا للنفط الإيراني، لا ترغب في الدخول بمواجهة مباشرة مع إيران أو الولايات المتحدة.
ضغوط داخلية وخارجية على واشنطن
وأشار أيوب إلى أن ترامب يواجه تحديات داخلية أيضا، سواء على مستوى الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة أو في ظل الانتقادات المتعلقة بإدارته للملفات الخارجية.
وأضاف أن إيران، رغم الضربات والعقوبات، ما تزال تحتفظ بقدرات عسكرية وصاروخية تقلق إسرائيل والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن "إسرائيل تبدو أكثر توترا بسبب استمرار امتلاك إيران لترسانة صاروخية فعالة".
نافذة زمنية قصيرة للتصعيد
واعتبر أيوب أن الأسابيع القليلة المقبلة قد تشكل "نافذة زمنية حاسمة"، مرجحا أن تلجأ واشنطن أو إسرائيل إلى خطوات تصعيدية إذا لم يتحقق تقدم سياسي.
وأشار إلى أن الضغوط الإسرائيلية على الإدارة الأميركية تتزايد من أجل توجيه ضربات تستهدف البنى التحتية للطاقة والمنشآت الحيوية داخل إيران، بهدف دفعها إلى العودة للمفاوضات من موقع أضعف.