يعقد المجلس المحلي في بلدة جديدة-المكر في هذه الأثناء اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات جريمة إطلاق النار التي استهدفت رئيس المجلس المحلي سهيل ملحم ونائبه عبيد عبيد، وأسفرت عن إصابة الأول بجروح خطيرة والثاني بجروح متوسطة، وهذه الحادثة الخطيرة أثارت حالة من الغضب والقلق في المجتمع المحلي، ودفعت إلى تحركات عاجلة على المستويين البلدي والقطري.
اجتماع المجلس المحلي
المجلس المحلي في جديدة-المكر اجتمع بشكل عاجل لمناقشة التداعيات الأمنية والاجتماعية لهذه الجريمة، وسط حضور واسع من أعضاء المجلس وشخصيات محلية، والاجتماع يهدف إلى وضع خطة للتعامل مع الوضع الراهن، وتنسيق الجهود مع الجهات الرسمية لضمان حماية المسؤولين المحليين واستمرار عمل المؤسسات دون تعطيل.
إعلان الإضراب
في خطوة احتجاجية، أعلنت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية عن إضراب شامل في مؤسساتها غداً الثلاثاء، باستثناء جهاز التربية والتعليم الذي سيواصل عمله بشكل طبيعي، وهذه الخطوة جاءت للتعبير عن رفض القيادات المحلية لتصاعد العنف، وللتأكيد على ضرورة تحرك السلطات بشكل جدي وسريع لمواجهة هذه الظاهرة.
تصريحات الشرطة
من جانبه، أكد المفوض العام للشرطة داني ليفي أن الجريمة تمثل تجاوزاً خطيراً واستهدافاً مباشراً لمنتخبي الجمهور، مشدداً على أن الاعتداء على رؤساء المجالس ونوابهم يهدد أسس العمل الديمقراطي المحلي، وأوضح أن الشرطة باشرت تحقيقاً واسعاً أسند إلى الوحدة المركزية في لواء الساحل، ويحظى بأولوية قصوى، مع تسخير جميع الإمكانيات لتحديد هوية الضالعين وتقديمهم للعدالة.
متابعة إعلامية
من المقرر أن يستمع الجمهور بعد قليل عبر برنامج "الظهيرة الإخباري" مع الزميل جاكي خوري إلى حديث مباشر مع نائب رئيس المجلس عبيد عبيد، حيث سيتناول ملابسات جريمة إطلاق النار وحالته الصحية، إضافة إلى رؤيته حول ما يجب فعله لمواجهة هذا التصعيد الخطير.
أبعاد الجريمة
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من أعمال العنف التي تشهدها البلدات العربية في الفترة الأخيرة. استهداف شخصيات قيادية يرفع من خطورة الموقف، ويؤكد أن العنف لم يعد مقتصراً على نزاعات فردية أو عائلية، بل أصبح موجهاً نحو مؤسسات الحكم المحلي، ما يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي والسياسي.
طالع أيضًا: محاولة اغتيال رئيس مجلس جديدة-المكر ونائبه.. والشرطة تعتقل مشتبهاً به
دعوات للتدخل السريع
أصوات عديدة من المجتمع العربي طالبت بضرورة تكثيف الإجراءات الأمنية، وتوفير الحماية لرؤساء المجالس ونوابهم، إلى جانب وضع خطة وطنية شاملة لمكافحة الجريمة المنظمة، كما شددت منظمات المجتمع المدني على أهمية تعزيز برامج التوعية، ودعم الشباب، وتوفير فرص اقتصادية واجتماعية تحد من انتشار العنف.
محاولة اغتيال رئيس مجلس جديدة-المكر ونائبه تمثل نقطة تحول خطيرة في مسار العنف الذي يضرب المجتمع العربي. هذه الجريمة تستدعي تحركاً فورياً من جميع الجهات الرسمية والشعبية، لضمان حماية المسؤولين المحليين والحفاظ على استقرار المؤسسات.
وفي بيان صادر عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية جاء: "نحن نعتبر الاعتداء على زملائنا في جديدة-المكر اعتداءً على جميع السلطات المحلية العربية، ونطالب الدولة بتوفير الحماية اللازمة لرؤساء المجالس ونوابهم، ولن نقبل أن يستمر هذا الواقع المأساوي، وسنواصل الضغط حتى يتم وضع خطة شاملة لمكافحة العنف والجريمة."
وبهذا، يتضح أن مواجهة هذه الظاهرة لم تعد خياراً، بل ضرورة وطنية ملحة لضمان أمن المجتمع واستقراره.