تحولات متسارعة يشهدها عالم التكنولوجيا، مع التركيز على صعود لافت للمهندس العربي جوني سروجي داخل شركة "أبل"، إلى جانب موجة التسريحات الجديدة التي أعلنتها شركة "ميتا" في إطار توجه متزايد نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
وقال مجد كرام، مراقب الحسابات ومقدم برنامج "اعمل حسابك" على إذاعة الشمس، إن المهندس جون سروجي، ابن مدينة حيفا وخريج التخنيون، بات اليوم من أبرز الشخصيات المؤثرة في عالم التكنولوجيا العالمي، بعد وصوله إلى موقع الرجل الثاني فعليا في شركة "أبل".
وأوضح أن سروجي يقود حاليا عملية إعادة هيكلة واسعة داخل قسم تطوير الأجهزة في الشركة، مشيرا إلى أن مركز التطوير في إسرائيل سينتقل إلى إشراف مباشر من المقر الرئيسي في وادي السيليكون.
"قلب أبل التقني تحت إشرافه"
وأشار كرام إلى أن سروجي يشغل منصب نائب رئيس قسم الأجهزة في "أبل"، ويتولى مسؤولية هندسة الأجهزة وتطوير الرقائق الإلكترونية، وهي المجالات التي وصفها بأنها "القلب التقني الحقيقي للشركة".
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن كل مستخدم لأجهزة "آيفون" أو "آيباد" أو "ماكبوك" يتعامل بشكل أو بآخر مع التكنولوجيا التي أشرف عليها سروجي خلال السنوات الماضية.
تغييرات كبرى داخل "أبل"
ولفت كرام إلى أن شركة "أبل" تشهد أكبر تغيير إداري منذ نحو 15 عاما، مع اقتراب انتقال القيادة التنفيذية من تيم كوك إلى جون تيرنوس، في وقت يواصل فيه جون سروجي تعزيز نفوذه داخل الشركة.
وأكد أن صعود شخصية عربية من حيفا إلى هذا المستوى في واحدة من أكبر شركات العالم يحمل دلالات كبيرة على الحضور المتزايد للكفاءات العربية في قطاع التكنولوجيا العالمي.
الذكاء الاصطناعي يغيّر سوق العمل
وفي سياق متصل، تطرق كرام إلى إعلان شركة "ميتا" تسريح نحو 8 آلاف موظف حول العالم، موضحا أن هذه الخطوة تأتي ضمن تحول متسارع من الاعتماد على الموظفين إلى الاعتماد على الأنظمة الذكية والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن "ميتا" كانت قد سرّحت نحو 11 ألف موظف عام 2022، لكن موجة التقليص الحالية تبدو "أكثر قسوة"، على حد وصفه، في ظل إعادة تشكيل سوق العمل داخل شركات التكنولوجيا الكبرى.