مضيق هرمز بين شد واشنطن وتمسك طهران.. اتفاق مؤجل ومواجهة مفتوحة
مضيق هرمز-shutterstock
تتواصل التطورات السياسية والعسكرية بوتيرة متسارعة، في اليوم الثالث والتسعين من اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط تضارب في المؤشرات حول مستقبل المفاوضات، وكشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرسل إلى طهران مقترحًا جديدًا أكثر تشددًا، في محاولة لإنهاء الأزمة، رغم أن مؤشرات سابقة كانت توحي باقتراب التوصل إلى اتفاق.
تعديلات أميركية على الاتفاق
بحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن التعديلات التي أدخلها ترامب شملت بنودًا رئيسية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومصير المواد النووية، حيث أعاد الصيغة المعدلة إلى الجانب الإيراني لمراجعتها. مصادر أخرى أوضحت أن هذه التغييرات تركزت على ملفات حساسة، أبرزها ضمانات تمنع إيران من امتلاك أي قدرات نووية عسكرية.
موقف ترامب المعلن
في تصريحات إعلامية، أكد ترامب أن بلاده تقترب من اتفاق وصفه بـ"الجيد للغاية"، لكنه شدد على أن واشنطن قد تلجأ إلى الخيار العسكري إذا لم يكن الاتفاق منصفًا. وربط الرئيس الأميركي انسحاب قواته من المنطقة بتسوية الملف النووي وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. كما أشار إلى أن الضغوط السياسية والعسكرية أسفرت عن تغييرات في مواقف بعض القيادات الإيرانية.
إيران والتمسك بالمضيق
في المقابل، تؤكد طهران استمرار سيطرتها على مضيق هرمز وتمسكها بإجراءاتها البحرية. قيادة مقر "خاتم الأنبياء" أعلنت أن القوات المسلحة الإيرانية تدير المضيق بشكل كامل، محذرة من أي تدخل في حركة الملاحة. وكالة تسنيم أشارت إلى أن الحصار البحري المفروض على إيران ما يزال قائمًا رغم تصريحات أميركية توحي بتغير محتمل.
إسقاط طائرة أميركية
التطورات الميدانية لم تتوقف عند حدود المفاوضات، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة أميركية من طراز MQ-1 قرب الأجواء الإيرانية فجر الأحد. وذكرت وكالة تسنيم أن الطائرة دخلت المنطقة بهدف تنفيذ عملية عدائية، قبل أن يتم رصدها والتعامل معها عبر منظومة الدفاع الجوي.
جولة جديدة من التفاوض
موقع أكسيوس نقل عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يواصل الدفع نحو إبرام اتفاق مع إيران، لكنه يشترط إدخال تعديلات أكثر صرامة على البنود النووية. هذه التعديلات فتحت جولة جديدة من التفاوض بين واشنطن وطهران، قد تمتد لعدة أيام، في ظل إعادة صياغة بعض البنود المرتبطة بالملف النووي وبترتيبات مضيق هرمز. المصادر أوضحت أن الرد الإيراني قد يستغرق ثلاثة أيام، فيما تؤكد الإدارة الأميركية استعدادها للانتظار فترة أطول لضمان تلبية مطالب الرئيس.
طالع أيضًا: مسودة تفاهم أولي بين واشنطن وطهران وسط استمرار الحصار البحري والتصعيد الميداني
مستقبل الاتفاق
المشهد الراهن يعكس حالة من الشد والجذب بين الطرفين، حيث تسعى واشنطن إلى فرض شروط أكثر صرامة، بينما تتمسك إيران بحقها في إدارة مضيق هرمز وتواصل رفض أي قيود إضافية على برنامجها النووي. هذا التناقض يضع المفاوضات أمام تحديات كبيرة، ويجعل التوصل إلى اتفاق نهائي أمرًا غير محسوم حتى الآن.
في ختام هذه التطورات، قال مسؤول إيراني بارز في تصريح لوكالة محلية: "إيران لن تقبل بأي اتفاق ينتقص من سيادتها أو يفرض قيودًا غير عادلة على برنامجها النووي، ومضيق هرمز سيبقى تحت إدارتها الكاملة."
ومن جانب آخر، أكد مسؤول أميركي أن بلاده "لن تتراجع عن ضمان حرية الملاحة ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي"، مشددًا على أن المفاوضات ستستمر حتى الوصول إلى صيغة نهائية.
وبهذا، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين تصعيد عسكري محتمل أو انفراجة دبلوماسية قد تعيد الاستقرار إلى المنطقة، فيما يترقب العالم نتائج هذه المفاوضات التي ستحدد مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران.
تقارير تكشف.. موقف رونالدو من انتقال صلاح إلى النصر السعودي
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس