مسودة تفاهم أولي بين واشنطن وطهران وسط استمرار الحصار البحري والتصعيد الميداني
تصوير السكان في ايران
تشهد الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا وسط مؤشرات متباينة بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم جديد بين الجانبين، في وقت لا تزال فيه الملفات الخلافية الكبرى تشكل عقبة أمام إبرام اتفاق نهائي يضع حدًا للتوترات المتصاعدة في المنطقة.
وتفيد تقارير أميركية وإيرانية بتداول مسودة تفاهم أولي تتضمن ترتيبات لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا قابلة للتمديد، إلى جانب وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، فضلاً عن إجراءات تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز وإعادة حركة السفن إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت قائمة قبل اندلاع التوترات الأخيرة.
استمرار الحصار البحري
قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية إن الحصار البحري المفروض على إيران ما زال قائمًا، رغم ما اعتبرته "تفسيرات خاطئة" لتدوينة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن رفع الحصار، وأكد بحّارة إيرانيون أن السفن الإيرانية لا تزال تتلقى تحذيرات من القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" بعدم العبور عبر خط الحصار.
تصريحات محسن رضائي
صرّح عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رضائي، أن الرئيس الأميركي "يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة"، معتبرًا أن استمرار الحصار وطرح مطالب مبالغ فيها خلال المفاوضات يثبت أن ترامب "ليس أهلاً للتفاوض" وأنه يسعى وراء أهداف أخرى.
المقترحات المطروحة
كما تتضمن المقترحات المطروحة إنشاء صندوق استثمار دولي لدعم الاقتصاد الإيراني، والإفراج التدريجي عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، مع تأجيل القضايا الأكثر تعقيدًا إلى مراحل لاحقة من المفاوضات.
ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الحصار البحري المفروض على إيران، وهي خطوة قابلتها طهران بحذر، مؤكدة أنها تنتظر التحقق من آليات التنفيذ ومدى جدية التحول في الموقف الأميركي قبل إصدار أي تقييم نهائي.
محادثات تتركز على خفض التصعيد وإنهاء الحرب
وفي المقابل، تؤكد مصادر إيرانية رسمية أن المحادثات الحالية تتركز على خفض التصعيد وإنهاء الحرب، دون الخوض بشكل مباشر في تفاصيل الملف النووي.
كما تشدد طهران على ضرورة الحصول على ضمانات تحول دون تكرار الانسحاب الأميركي من أي اتفاق مستقبلي، في إشارة إلى التجربة السابقة المتعلقة بالاتفاق النووي.
طالع أيضا: مباحثات شاقة في واشنطن.. تباينات عميقة بين لبنان وإسرائيل حول الأمن والانسحاب
إسقاط طائرة أميركية قرب بوشهر
ميدانيًا، استمرت الأجواء المتوترة رغم المساعي الدبلوماسية، إذ تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إسقاط طائرة مسيرة أميركية قرب بوشهر، بينما نفى الجيش الأميركي هذه الرواية. كما أعلنت مصادر إيرانية إطلاق نيران تحذيرية باتجاه سفن قرب مضيق هرمز.
ورغم هذه التطورات، تشير تقارير ملاحية إلى تحسن تدريجي في حركة النقل البحري، مع تمكن عدد من ناقلات النفط من عبور المضيق، ما يعكس بوادر انفراج محدود، لكنه يبقى مرهونًا بنتائج المفاوضات الجارية بين الطرفين.
تقارير تكشف.. موقف رونالدو من انتقال صلاح إلى النصر السعودي
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس