قلعة الشقيف تحت السيطرة الإسرائيلية.. تصعيد جديد يشعل جنوب لبنان

 قلعة الشقيف - تصوير وزارة الأمن الإسرائيلي

قلعة الشقيف - تصوير وزارة الأمن الإسرائيلي

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، أنه تمكن من السيطرة على قلعة الشقيف التاريخية الواقعة في جنوب لبنان، وذلك بعد عملية عسكرية واسعة شملت مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، وجاء الإعلان بعد ساعات من تصريحات المتحدث باسم الجيش التي أكد فيها بدء عملية عسكرية كبيرة في تلك المناطق.


تفاصيل العملية

بحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر عسكرية، فإن السيطرة على القلعة والمواقع المحيطة بها تمت بعد اشتباكات عنيفة وغطاء ناري مكثف من البر والجو، وأوضحت المصادر أن العملية استهدفت مواقع تعتبر ذات أهمية استراتيجية، حيث تم استخدام المدفعية والطائرات الحربية لتأمين التقدم البري.


أهمية قلعة الشقيف


تُعد قلعة الشقيف من أبرز المعالم التاريخية في جنوب لبنان، وتتمتع بموقع استراتيجي يطل على مناطق واسعة من وادي السلوقي والمرتفعات المحيطة، والسيطرة عليها تمنح الجيش الإسرائيلي قدرة أكبر على مراقبة التحركات العسكرية في المنطقة، إضافة إلى تعزيز وجوده الميداني في محيط الجنوب اللبناني.


ردود الفعل الأولية


التطورات أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبر مراقبون أن السيطرة على القلعة تمثل خطوة جديدة في مسار التصعيد العسكري بين الطرفين، وأكدت تقارير أن العملية جاءت بعد سلسلة من التحركات العسكرية خلال الأيام الماضية، ما يشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى لتوسيع نطاق سيطرته في المنطقة.


طالع أيضًا: مقتل جندي إسرائيلي في هجوم جنوب لبنان وسط توسع العمليات نحو النبطية


وادي السلوقي في قلب الأحداث


إلى جانب قلعة الشقيف، شملت العملية العسكرية منطقة وادي السلوقي، التي تُعرف بأهميتها الجغرافية والعسكرية، والسيطرة على هذه المنطقة تمنح الجيش الإسرائيلي قدرة على التحكم في طرق الإمداد والتحركات العسكرية، وهو ما يعزز من موقعه في أي مواجهة محتملة.



وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية للبنان توترات متصاعدة، مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل القصف بين الجانبين، ويرى محللون أن السيطرة على مواقع استراتيجية مثل قلعة الشقيف ووادي السلوقي قد تكون جزءًا من خطة أوسع تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.

وفي بيان مقتضب، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "السيطرة على قلعة الشقيف ومنطقة وادي السلوقي تمثل إنجازًا مهمًا في العملية الجارية، وهي خطوة نحو تحقيق أهدافنا العسكرية في الجنوب اللبناني."


بهذا الإعلان، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين استمرار التصعيد العسكري أو الدخول في مرحلة جديدة من المفاوضات، فيما يترقب العالم تداعيات هذه الخطوة على مستقبل الأوضاع في المنطقة.


وفي سياق متصل، أشارت المراسلة في التلفزيون العربي جويس خوري، إلى أن الجيش الإسرائيلي وسع خلال الأيام الأخيرة نطاق تحركاته الميدانية، لا سيما في محوري بنت جبيل والنبطية، مع تركيز خاص على مناطق تعتبر ذات أهمية استراتيجية وتشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان.



مواقع استراتيجية


أوضحت خوري في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن العمليات تتركز بشكل بارز في محيط قلعة الشقيف ومرتفعات علي الطاهر جنوب النبطية، وهي مناطق تمنح إشرافا جغرافيا واسعا على القرى الحدودية والمستوطنات الإسرائيلية من جهة، وعلى مدينة النبطية ومناطق الساحل الجنوبي من جهة أخرى.


وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يعتبر هذه المرتفعات مواقع تضم منشآت ومخازن تابعة لحزب الله، وكان قد استهدفها مرات عديدة خلال الفترات السابقة، بينما يمنحه الوصول إليها قدرة أكبر على التحكم الميداني والإشراف الناري على مساحات واسعة من جنوب لبنان.


"الوصول إلى مرتفعات علي الطاهر يمنح الجيش الإسرائيلي إشرافا ناريا على مساحة واسعة من الجنوب"

أرض محروقة


ولفتت خوري إلى أن التقدم البري يسبقه قصف مكثف وأحزمة نارية وعمليات إخلاء للسكان، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي عمد إلى إخلاء مناطق واسعة في النبطية ومحيطها قبل التوغل فيها.


وأضافت أن غالبية التحركات البرية تجري في مناطق تعرضت مسبقا لعمليات قصف وتدمير مكثفة، الأمر الذي يجعل القوات تتقدم في مناطق شبه خالية من السكان.


وأشارت إلى أن المواجهات المباشرة كانت محدودة، وسجلت بشكل أساسي في بلدة زوطر الشرقية، حيث أعلن حزب الله عن اشتباكات من مسافة قريبة مع القوات الإسرائيلية في محاولة لمنع تقدمها باتجاه بلدة يحمر.

مخاوف في صور


وأكدت خوري أن مدينة صور تعيش حالة من الترقب بعد تكرار أوامر الإخلاء واستهداف المدينة ومحيطها خلال الأيام الأخيرة، إلى جانب استهداف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين فيها.


وأضافت أن الجيش الإسرائيلي بات متمركزا في مواقع مرتفعة تشرف على الساحل الجنوبي، ما يمنحه القدرة على استهداف المنطقة دون الحاجة إلى توغل بري واسع داخل المدينة في المرحلة الحالية.

"هناك ترقب واسع في صور بعد تكرار أوامر الإخلاء والاستهدافات خلال الأيام الأخيرة"

رهان المفاوضات


وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أوضحت خوري أن لبنان لا يعلق آمالا كبيرة على المفاوضات الجارية، لكنه يعتبرها الخيار المتاح لتجنب مزيد من التصعيد والتدمير.


وأضافت أن السلطات اللبنانية تدرك أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية رغم المسارات التفاوضية، لكنها تخشى في المقابل أن يؤدي تعليق المفاوضات إلى منح مبرر إضافي لتوسيع العمليات العسكرية.


وأكدت أن الهدف الأساسي من الاستمرار في المسار التفاوضي يتمثل في محاولة الحد من حجم الدمار وإنقاذ ما تبقى من المناطق الجنوبية من موجات جديدة من القصف والتوغل العسكري.

"لبنان يحاول من خلال المفاوضات تجنيب ما تبقى من الجنوب مزيدا من الدمار والتصعيد"


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!