الحرب الأميركية الإيرانية في يومها الـ94.. ضربات متبادلة ومفاوضات حذرة على وقع التصعيد

تصوير السكان في ايران

تصوير السكان في ايران

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران يومها الـ94 على وقع تصعيد عسكري متواصل وتبادل للضربات بين الجانبين، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة تهدف إلى منع اتساع رقعة المواجهة والتوصل إلى تفاهمات قد تمهد لمرحلة جديدة من التهدئة، وسط تباين واضح في التقديرات بشأن مستقبل المفاوضات الجارية.

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تنفيذ سلسلة ضربات وصفتها بـ"الدفاعية" استهدفت مواقع رادار ومنشآت قيادة وسيطرة مرتبطة بالطائرات المسيّرة في جنوب إيران، شملت مواقع في محافظة هرمزغان وجزيرة قشم.


ضربات أميركية دفاعية رداً على إيران


وأوضحت أن العمليات نُفذت خلال اليومين الماضيين رداً على ما اعتبرته أعمالاً عدائية إيرانية، من بينها إسقاط طائرة أميركية مسيّرة أثناء تحليقها فوق المياه الدولية.


وأكدت القيادة الأميركية أن الضربات أدت إلى تدمير منظومات دفاع جوي ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيرتين هجوميتين، مشددة على أن العمليات جاءت لحماية القوات والمصالح الأميركية وضمان أمن الملاحة في المنطقة، في ظل استمرار حالة وقف إطلاق النار الهشة.


الحرس الثوري يستهدف قاعدة جوية


في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم استهدف قاعدة جوية قال إنها استخدمت في انطلاق عمليات عسكرية أميركية ضد جزيرة سيريك الإيرانية.


وأكد أن العملية جاءت رداً على الضربات الأميركية الأخيرة، محذراً من أن أي هجوم جديد سيُقابل برد أكثر قوة وشدة.


وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الجيش الكويتي اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة في الأجواء الكويتية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، في مؤشر على استمرار التوتر الأمني في منطقة الخليج وتأثر دول الجوار بتداعيات المواجهة المستمرة.


سياسياً، تتواصل الجهود الدولية لدفع مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.


طالع أيضا: لبنان على حافة مواجهة أوسع..غارات دامية ومجزرة بدير الزهراني وسط تحركات لاحتواء التصعيد


ماكرون يدعو للإسراع في التوصل لاتفاق


ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإسراع في التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، معتبراً أن نجاح المفاوضات يمثل خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتجنب مزيد من التصعيد العسكري.


وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران تبدي رغبة واضحة في التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يتضمن بشكل صريح منع طهران من امتلاك سلاح نووي.


وأعرب عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى نتائج إيجابية تخدم المصالح الأميركية وحلفاءها في المنطقة.


عراقجي: قنوات التواصل ما تزال مفتوحة


من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن قنوات التواصل وتبادل الرسائل بين الجانبين ما تزال مفتوحة، مؤكداً أن المفاوضات مستمرة وأن إصدار أحكام نهائية بشأن نجاحها أو فشلها لا يزال سابقاً لأوانه في ظل استمرار النقاش حول عدد من القضايا العالقة.


وفي تطور لافت، كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن نجاح إيران في إعادة فتح عشرات مداخل الأنفاق التابعة لمنشآت صاروخية تحت الأرض كانت قد تعرضت لأضرار كبيرة خلال الحرب الأخيرة.


وأظهرت الصور إعادة تأهيل نحو 50 مدخلاً من أصل 69 في 18 منشأة مختلفة، ما يعكس جهوداً متواصلة لاستعادة الجاهزية العسكرية وتعويض الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الدفاعية.


ومع استمرار الضربات المتبادلة وتواصل المساعي الدبلوماسية، تبقى المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع رهانات التفاوض، وسط ترقب دولي لمآلات الأزمة وإمكانية تحول الاتصالات السياسية الجارية إلى اتفاق يحد من التصعيد ويجنب المنطقة مواجهة أوسع.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!