حملة اعتقالات واسعة واعتداءات للمستوطنين في الضفة والقدس

Shutterstock

Shutterstock

شنت القوات الإسرائيلية، فجر وصباح الثلاثاء، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس، أسفرت عن اعتقال 43 فلسطينيًا بينهم أربع طالبات جامعيات، إلى جانب اقتحام منازل المواطنين وتفتيشها، فيما صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم على الأهالي وممتلكاتهم عبر إحراق مركبات وتخريب أراضٍ زراعية.

اعتقال طالبات جامعيات في رام الله


وفق نادي الأسير الفلسطيني، اعتقلت القوات الطالبة نتالي أبو دية، وجولان أبو عواد، وسما صافي من بلدة بيرزيت شمال رام الله، بعد مداهمة منازلهن وتفتيشها، كما اعتقلت الطالبة ليلى خليل عقب اقتحام منزل عائلتها في بلدة بيتونيا غرب المدينة، وهذه الاعتقالات أثارت حالة من القلق بين الأوساط الطلابية والحقوقية، التي اعتبرت استهداف الطالبات الجامعيات تصعيدًا خطيرًا.


اقتحامات واعتداءات في رام الله


إلى جانب الاعتقالات، اقتحمت القوات قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث داهمت عددًا من المنازل وعبثت بمحتوياتها، وسط اعتداءات على السكان، وأفادت مصادر محلية بأن المواطن مصطفى أبو راضي وعددًا من أفراد عائلته تعرضوا للضرب خلال المداهمة، ما أدى إلى إصابتهم برضوض.


حملة اعتقالات في نابلس


في محافظة نابلس، نفذت القوات حملة واسعة أسفرت عن اعتقال تسعة مواطنين، بينهم يامن خالد أبو ترابي، وزبيد سعود ترابي، ومحمد نبيل غانم، وحلمي أيمن هندي، وآخرون من عائلات ترابي وغانم، كما داهمت منزل المواطن أسامة حلاوة في منطقة نابلس الجديدة وصادرت مركبته، إضافة إلى مصادرة مركبة أخرى في بلدة بيتا جنوب نابلس.


اعتقالات في طولكرم والخليل والقدس


في طولكرم، اعتقلت القوات عددًا من الشبان بينهم نهاد سليم ويوسف شلبي، إضافة إلى الأسيرين المحررين محمد سعيد شلباية وعبد اللطيف نافع حمدان، كما اعتقلت مواطنين آخرين من مخيم نور شمس وعزبة الجراد.


أما في القدس، فقد أعلنت المحافظة أن القوات اعتقلت عشرة مواطنين خلال اقتحام واسع لبلدة عناتا شمال شرقي المدينة، وفي الخليل، اقتحمت القوات مخيم العروب وبلدة بيت أمر، وسط انتشار عسكري مكثف.


اعتداءات المستوطنين: حرق مركبات وتخريب أراضٍ


بالتوازي مع الاعتقالات، صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ففي قرية أم صفا شمال غربي رام الله، أقدموا على إحراق مركبتين إحداهما لرئيس المجلس القروي مروان صباح، والأخرى للمواطن محمد نمر، إلى جانب كتابة شعارات عنصرية على جدران المنازل.


وفي نابلس، اقتحم مستوطنون منطقة رأس القرع شرق بلدة دوما برفقة قطعان من الأبقار، وأدخلوا مواشيهم إلى أراضي المواطنين الزراعية، ما أثار مخاوف الأهالي من إلحاق أضرار بمحاصيلهم.


أما في الخليل، فقد شهدت عدة مناطق اعتداءات متفرقة، أسفرت إحداها عن إصابة سيدة بجروح في الرأس جراء رشق مركبات المواطنين بالحجارة، إضافة إلى أضرار لحقت بعدد من المركبات.


تجمع هذه الأحداث بين حملات الاعتقال الواسعة والاعتداءات المتكررة للمستوطنين، ما يعكس تصاعد التوتر في الضفة الغربية والقدس، وبينما تتواصل المداهمات والاقتحامات، يبقى المدنيون هم الضحايا المباشرون لهذه التطورات.


وفي بيان مقتضب، قال نادي الأسير الفلسطيني: "إن استمرار الاعتقالات، خاصة بحق الطالبات الجامعيات، يشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية، ويستدعي تدخلًا عاجلًا من المؤسسات الدولية لحماية المدنيين ووقف هذه الممارسات."


بهذا التصريح، يتضح أن الوضع في الضفة والقدس يزداد تعقيدًا، وأن الحاجة ملحة لتحرك دولي يضمن حماية السكان ويضع حدًا للاعتداءات المتواصلة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!