الحمير تدخل العلاج النفسي في فرنسا.. تجربة تلفت الأنظار
shutterstock
في تجربة غير تقليدية، يستخدم مستشفى للأمراض النفسية قرب باريس الحمير ضمن جلسات علاجية تهدف إلى مساعدة المرضى على مواجهة القلق والاكتئاب وتعزيز مهارات التواصل والثقة بالنفس.
اعتمد مستشفى للأمراض النفسية قرب العاصمة الفرنسية باريس برنامجًا علاجيًا يستخدم الحمير لمساعدة المرضى على مواجهة القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية، ضمن تجربة فريدة لاقت اهتمامًا واسعًا في فرنسا.
وبحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، يضم مستشفى "فيل إيفرار" في بلدة نويي سور مارن، شرقي باريس، وحدة علاجية تعتمد على ما يُعرف بـ"العلاج بمساعدة الحيوانات"، حيث تشارك الحمير في جلسات مخصصة لمرضى يعانون من اضطرابات نفسية مختلفة.
وخلال هذه الجلسات، يعتني المرضى بالحيوانات ويقومون بتنظيفها والمشي معها، فيما تنتهي بعض اللقاءات بتفاعل مباشر وعناق بين المرضى والحمير التي أصبحت جزءًا من الروتين اليومي داخل المستشفى.
لماذا اختاروا الحمير؟
بدأت المبادرة عام ٢٠١٦ على يد الممرضة المتخصصة في الطب النفسي إرميليندا هادي وزوجها فرانسوا، الذي تلقى تدريبًا خاصًا لإعداد الحمير لهذا النوع من العمل العلاجي.
ويقول القائمون على البرنامج إن اختيار الحمير لم يكن عشوائيًا، إذ تتميز هذه الحيوانات بطبيعتها الهادئة وقدرتها على التفاعل مع البشر، ما يساعد المرضى على بناء الثقة والتواصل بشكل أفضل.
وأوضح فرانسوا أن الحمير تتطلب التعامل معها بهدوء وصبر، كما أنها قريبة من الناس وقادرة على الاستجابة للمشاعر التي يعبّر عنها المرضى خلال الجلسات.
من مزرعة قديمة إلى مساحة للعلاج
يقام البرنامج داخل مبانٍ زراعية تعود إلى القرن التاسع عشر، وسط مساحات خضراء وأشجار كثيفة توفر بيئة مختلفة عن الأجواء التقليدية للمستشفيات.
ويرى العاملون في المستشفى أن الطبيعة المحيطة والحيوانات تشكل عنصرًا مهمًا في تعزيز الراحة النفسية لدى المرضى، إلى جانب البرامج العلاجية الأخرى.
فوائد تتجاوز الترفيه
ويؤكد المشرفون على المشروع أن الهدف من هذه الجلسات لا يقتصر على الترفيه أو قضاء الوقت، بل يشمل تطوير مهارات التواصل الاجتماعي وتعزيز الثقة بالنفس والمساعدة على تنظيم المشاعر.
ويستفيد من البرنامج مرضى يعانون من حالات مختلفة، من بينها الاكتئاب والقلق والفصام واضطرابات طيف التوحد.
تجربة تتوسع داخل المستشفى
ومنذ عام ٢٠٢٢ حصل البرنامج على صفة رسمية كوحدة رعاية صحية داخل المستشفى، ما أتاح توظيف ثلاثة ممرضين متفرغين للعمل فيه.
كما توسعت المبادرة لتشمل حيوانات أخرى، بينها الأرانب والسلاحف والماعز والدجاج والحمام وخنازير غينيا، مع تصميم أنشطة تتناسب مع احتياجات كل مريض.
ورغم النتائج الإيجابية التي يتحدث عنها المرضى والعاملون في المستشفى، يؤكد القائمون على المشروع أن العلاج بمساعدة الحيوانات لا يشكل بديلاً عن الأدوية أو الرعاية الطبية المتخصصة، بل يُستخدم كوسيلة داعمة ومكملة للعلاج النفسي التقليدي.
مخاطرها الصحية أكبر.. كيف تؤثر رطوبة الشتاء على منزلك؟
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس