"لن نكتفي بإبعاده".. مطالبات بفصل المراقب المتورط في الاعتداء على فتى عربي بحيفا
من حساب البلدية الرسمي
أثارت حادثة الاعتداء على فتى عربي في مدينة حيفا موجة واسعة من الاستنكار، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عنها واتخاذ خطوات تمنع تكرار مثل هذه الوقائع، خاصة في ظل اتهامات بتنامي الأجواء المشحونة والعنصرية تجاه المواطنين العرب.
وقال عضو بلدية حيفا فاخر بيادسة، إن البلدية قررت إبعاد المراقب البلدي المتورط في الحادثة عن عمله إلى حين انتهاء التحقيق، معتبرا أن هذه الخطوة مهمة لكنها لا تمثل نهاية المسار المطلوب.
المطالبة بالفصل النهائي
وأكد بيادسة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الهدف النهائي يتمثل في فصل المراقب من عمله بشكل نهائي، مشددا على أن ما جرى لا يمكن التعامل معه كحادثة عابرة.
وأوضح أن المطالبة بالفصل تأتي من منطلق محاسبة المسؤول عن الاعتداء والإذلال الذي تعرض له الفتى، وكذلك لتوجيه رسالة واضحة لباقي المراقبين بعدم تجاوز صلاحياتهم أو تكرار مثل هذه السلوكيات.
"ليست الحادثة الأولى"
وأشار بيادسة إلى أن ما حدث لا يمكن فصله عن أجواء عامة وصفها بالمقلقة، معتبرا أن المدينة شهدت في السنوات الأخيرة أحداثا مشابهة استهدفت المواطنين العرب بأشكال مختلفة.
وقال إن المناخ العام المشحون ينعكس على أداء بعض الجهات الميدانية، سواء في التعامل مع قضايا حرية التعبير أو مع المواطنين العرب في الحياة اليومية، مضيفا أن مسؤولية مواجهة هذه الأجواء تقع على عاتق القيادات المحلية والمؤسسات الرسمية.
مسؤولية البلدية
وكشف بيادسة عن تواصل مباشر مع رئيس بلدية حيفا والمدير العام للبلدية فور انتشار توثيق الحادثة، مؤكدا أن البلدية بدأت بالفعل باتخاذ إجراءات أولية بحق المراقب.
وأضاف أن المسؤولية لا تقع على الموظف وحده، بل تمتد أيضا إلى الجهات المشرفة عليه، مشددا على ضرورة أن تنعكس شعارات العيش المشترك والاحترام المتبادل على الممارسات اليومية داخل المؤسسات البلدية.
خطة لإعادة التأهيل
وأشار بيادسة إلى أن البلدية تعتزم عقد جلسات وبرامج توجيهية للمراقبين البلديين بهدف مراجعة أساليب العمل والتعامل مع السكان.
وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز السلوك المهني واحترام المواطنين، خاصة مع اقتراب العطلة الصيفية التي تشهد عادة احتكاكا أكبر بين المراقبين والجمهور في الأماكن العامة.
تساؤلات حول دور الشرطة
وتطرق بيادسة إلى وجود شرطية في موقع الحادثة، معتبرا أن عدم تدخلها لمنع ما جرى يثير علامات استفهام تستوجب الفحص.
وقال إن دور أفراد الشرطة يفترض أن يكون المساهمة في تهدئة الأوضاع وضبط النفس خلال مثل هذه الحالات، مؤكدا أن التحقيق يجب أن يشمل جميع الظروف والملابسات المرتبطة بالحادثة.
وختم بالتشديد على أن الحفاظ على العيش المشترك في حيفا يتطلب احتراما متبادلا بين السلطات والسكان، وأن أي معالجة حقيقية تبدأ بمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلا.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس