محادثات واشنطن.. ضغوط أميركية للتوصل إلى إعلان نوايا بين لبنان وإسرائيل
shutterstock
استأنف الوفدان اللبناني والإسرائيلي، اليوم الأربعاء، محادثاتهما المباشرة في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، في إطار الجولة الرابعة من المفاوضات الجارية برعاية أميركية، وتأتي هذه الجولة وسط ضغوط دبلوماسية متزايدة للتوصل إلى تفاهمات أولية تمهّد لوقف إطلاق النار في لبنان، في ظل تصاعد الأحداث الميدانية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
تقدم ملحوظ رغم البداية البطيئة
بحسب مسؤول أميركي، فإن الجولة الحالية بدأت بوتيرة بطيئة قبل أن تشهد "تقدماً ملحوظاً" في مناقشة خطة عمل مشتركة بين الجانبين، وأوضح أن المباحثات أحرزت تقدماً في بعض الملفات المطروحة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، ما يعكس حساسية القضايا المطروحة على الطاولة.
تصعيد ميداني يواكب المفاوضات
في الوقت الذي تجري فيه المحادثات، كثفت إسرائيل غاراتها على مناطق في الجنوب اللبناني، ونفذت استهدافاً في منطقة خلدة جنوبي بيروت، إضافة إلى تهديدات متكررة باستهداف مستشفيات حكومية، كما أدى قصف مباشر إلى مقتل أحد عناصر الجيش اللبناني، الذي وصف الاعتداءات بأنها "وحشية".
ومن جانبه، أعلن حزب الله استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في شمال إسرائيل، في أول عملية من نوعها منذ الإعلان عن تفاهم مبدئي يقضي بوقف الهجمات المتبادلة بين شمال إسرائيل والضاحية الجنوبية لبيروت.
الدور الأميركي
تسعى الإدارة الأميركية إلى دفع الطرفين نحو التوافق على "إعلان نوايا" يمهّد لوقف كامل لإطلاق النار، ووزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أعرب عن أمله في أن تسفر المفاوضات عن "بيان مشترك وخطة عمل"، مؤكداً أن واشنطن تعمل على إيجاد مسار يضمن الأمن في لبنان بعيداً عن نفوذ حزب الله. كما شدد على أن التوصل إلى اتفاق سلام كان ممكناً "اعتباراً من الغد" لولا وجود الحزب.
الحراك العربي والدولي
إلى جانب الجهود الأميركية، تشهد الساحة الدبلوماسية حراكاً عربياً مكثفاً، حيث تكثفت الاتصالات مع واشنطن خلال الساعات الأخيرة بهدف تثبيت وقف شامل للنار كمدخل لمعالجة الملفات العالقة، ومن المنتظر وصول موفدين فرنسي وسعودي إلى بيروت لدعم المساعي القائمة. وتتركز الجهود العربية على التوصل إلى تسوية أوسع تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مقابل بسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل أراضيها.
طالع أيضًا: تطورات جبهة لبنان | ارتقاء 6 أشخاص في غارات إسرائيلية ومفاوضات واشنطن تستأنف اليوم
مواقف الوفدين
الوفد اللبناني شدد خلال المفاوضات على ضرورة تثبيت وقف شامل لإطلاق النار، ووضع جدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية، مع ضمانات أميركية تحول دون تكرار الخروقات.
كما عرض خطة لحصر السلاح بيد الدولة تبدأ من جنوب نهر الليطاني، على أن تُنفذ تدريجياً شماله. في المقابل، تمسك الوفد الإسرائيلي بما يسميه "حرية العمل" داخل الأراضي اللبنانية، مع التركيز على ملف سلاح حزب الله.
وتظل محادثات واشنطن محطة مفصلية في مسار الأزمة اللبنانية – الإسرائيلية، إذ تسعى الأطراف الدولية إلى تحويلها إلى بداية لمسار تفاهمات أوسع، وبين التصعيد الميداني والضغوط الدبلوماسية، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة هذه الجهود على تحقيق اختراق حقيقي يضمن الأمن والاستقرار.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: "الجولة الرابعة من المفاوضات شهدت تقدماً متواصلاً على المستويين السياسي والأمني، ونعمل على تجاوز تعثر السنوات الماضية والتقدم نحو اتفاق شامل يهدف إلى استعادة سيادة لبنان وضمان أمن إسرائيل."
وهذا التصريح يعكس الرغبة الأميركية في تحويل المحادثات إلى فرصة تاريخية، رغم التحديات الكبيرة التي لا تزال قائمة على الأرض.
اتفاق جديد يمنح آلاف العاملين في "سوبر باص" تعويضات عن فترة الحرب
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس