الطيبة تواجه مخططا لمصادرة 2100 دونم من أراضي السهل لصالح مكب نفايات وميناء بري

shutterstock

shutterstock

تشهد مدينة الطيبة حالة من القلق المتصاعد عقب الكشف عن مخطط يستهدف إقامة ميناء بري لتجميع النفايات الصلبة ومخلفات البناء على أراض زراعية خاصة في منطقة السهل، في خطوة يقول الأهالي إنها تهدد ما تبقى من الأراضي الزراعية في المدينة وتنعكس سلبا على البيئة والاقتصاد المحلي.


وقال د. رائد عمشة، عضو لجنة الأراضي في الطيبة وصاحب الأرض إن منطقة السهل تمثل آخر ما تبقى لأهالي الطيبة بعد سلسلة طويلة من المصادرات التي شهدتها المدينة خلال العقود الماضية، مشيرا إلى أن أراضي المنطقة تأثرت سابقا بمشاريع وطنية مختلفة، من بينها شارع عابر إسرائيل وخط الغاز وسكة الحديد.


2100 دونم مهددة


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن المخطط الجديد يستهدف نحو 2100 دونم من أراضي السهل، مضيفا أن الأهالي فوجئوا قبل نحو شهر بالإعلان عن المشروع من قبل لجنة التخطيط والبناء المركزية.


وأشار إلى أن الفحوصات المهنية التي أجريت بالتعاون مع بلدية الطيبة كشفت وجود ستة مواقع بديلة لإقامة المشروع، مؤكدا أن جميع البدائل المطروحة تقع خارج الطيبة، بينما تعد أراضي المدينة الوحيدة التي تعود ملكيتها لمواطنين بشكل خاص، في حين أن البدائل الأخرى تقع على أراض تابعة للدولة.


وتابع: "اليوم سهل الطيبة هو المتنفس الوحيد للمدينة والمنطقة، ومع ذلك يجري الدفع باتجاه إقامة المشروع على أراض خاصة تعود للمواطنين".


أضرار بيئية واقتصادية


وحذر عمشة من التداعيات البيئية والاقتصادية للمخطط، لافتا إلى أن الأراضي المستهدفة تضم أكثر من 100 ألف شجرة مثمرة من الزيتون والتين والعنب والرمان، وتشكل مصدر دخل رئيسيا لعشرات العائلات.


وأضاف أن الدراسات الأولية أظهرت أن المشروع لن يقتصر تأثيره على الأراضي الزراعية فقط، بل سيمتد إلى البيئة المحيطة والحياة النباتية والحيوانية وجودة الحياة في المنطقة، وبعض المناطق المجاورة.


تحركات لمواجهة المشروع


وأشار عضو لجنة الأراضي إلى أن التحرك لمواجهة المخطط يجري على عدة مسارات، أبرزها المسار القانوني من خلال طاقم مهني يضم محامين ومهندسين بالتعاون مع بلدية الطيبة.


وأضاف أن البلدية طُلب منها إعداد مخطط بديل يخدم المدينة والمنطقة، يشمل حدائق عامة ومسارات للمشي وركوب الدراجات، بما يضمن الحفاظ على الأراضي الزراعية واستثمارها لصالح السكان.


وأكد عمشة أن الأهالي سيواصلون النضال القانوني والجماهيري لمنع تنفيذ المشروع، موضحا أن المخطط لا يزال في مرحلة التخطيط، لكنه شدد على أن وصوله إلى أروقة لجان التخطيط يدفع إلى التعامل معه بجدية كاملة.


أزمة مواصلات متوقعة


ولفت عمشة إلى أن المخاوف لا تقتصر على الجوانب البيئية والزراعية، بل تشمل أيضا تداعيات مرورية كبيرة، موضحا أن المشروع قد يستقطب نحو ألفي شاحنة يوميا.


وقال إن المنطقة تعاني أصلا من أزمات سير خانقة، وإن إضافة هذا العدد الكبير من الشاحنات سيؤدي إلى تفاقم الازدحامات المرورية بشكل غير مسبوق، ما سينعكس على سكان الطيبة والبلدات المجاورة.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!