جلسة بلدية الطيبة: مصادقة على رفع ضريبة الأرنونا بنسبة مخفّضة
تصوير مراسلة الشمس سميرة حاج يحيى
يعقد المجلس البلدي في مدينة الطيبة، عند الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم الاثنين، جلسة حاسمة للمصادقة على قرار رفع ضريبة الأرنونا، وذلك بعد أن انتهت جلسة الأمس دون تصويت بسبب احتجاجات واسعة من أصحاب المصالح في المنطقة الصناعية وعدد من المواطنين.
خلفية القرار
شهدت الطيبة خلال الأيام الماضية حالة من التوتر بين البلدية والمواطنين، إثر إعلان نية رفع ضريبة الأرنونا بنسبة 13%. هذه الخطوة أثارت اعتراضات قوية من أصحاب المصالح التجارية والصناعية، الذين اعتبروا أن النسبة المرتفعة ستثقل كاهلهم وتؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي في المدينة.
الاحتجاجات وتأجيل التصويت
الجلسة السابقة للمجلس البلدي انتهت دون اتخاذ قرار، بعدما احتشد عدد من المواطنين وأصحاب المصالح أمام قاعة الاجتماع للتعبير عن رفضهم. هذا الضغط الشعبي دفع البلدية إلى فتح قناة حوار مباشرة مع ممثلين عن المحتجين، ما أفضى إلى تأجيل التصويت وإعادة النظر في النسبة المقترحة.
طالع أيضًا: وقفة احتجاجية في الطيبة رفضًا لرفع ضريبة الأرنونا
التفاهمات الجديدة
وفق ما أفاد به مصدر مطّلع، فقد تم التوصل إلى تفاهمات مع رئيس البلدية تقضي بتخفيض نسبة الزيادة من 13% إلى 6.5% فقط، وهو ما اعتُبر خطوة وسطية بين حاجة البلدية إلى موارد إضافية وبين مطالب المواطنين بتخفيف العبء المالي.كما شملت التفاهمات تعديلًا جذريًا يتعلق بالمنطقة الصناعية، حيث سيتم اعتماد آليات جديدة لتوزيع الضريبة بشكل أكثر عدالة، بما يراعي خصوصية المصالح التجارية والصناعية ويخفف من الأعباء على المشاريع الصغيرة.
أهمية القرار للمدينة
رفع ضريبة الأرنونا يُعد من القرارات المالية الحساسة التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين وأصحاب المصالح. البلدية بررت الخطوة بأنها ضرورية لتغطية النفقات المتزايدة وتحسين الخدمات العامة، فيما يرى معارضون أن أي زيادة يجب أن تكون مدروسة بعناية حتى لا تؤدي إلى تراجع النشاط الاقتصادي المحلي.
ردود فعل المواطنين
عدد من سكان الطيبة عبّروا عن ارتياحهم النسبي بعد تخفيض نسبة الزيادة، معتبرين أن الحوار مع البلدية أثبت فعاليته. في المقابل، لا يزال بعض أصحاب المصالح يرون أن أي زيادة، حتى لو كانت مخفّضة، ستؤثر على قدرتهم على الاستمرار في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
تصريحات ومواقف
أحد ممثلي أصحاب المصالح في المنطقة الصناعية قال:"نحن لسنا ضد تطوير المدينة أو تحسين خدماتها، لكننا نطالب بأن تكون القرارات عادلة ومتوازنة. تخفيض النسبة إلى 6.5% خطوة إيجابية، ونأمل أن تلتزم البلدية بتطبيق التعديلات الخاصة بالمنطقة الصناعية."
من جهته، أكد مصدر في المجلس البلدي أن القرار يأتي ضمن خطة شاملة لتحسين البنية التحتية والخدمات العامة، مشددًا على أن البلدية ستواصل الحوار مع المواطنين لضمان التوازن بين احتياجاتها المالية ومصالح السكان.
جلسة اليوم في الطيبة ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المجلس البلدي على تحقيق التوازن بين متطلبات الإدارة المحلية وضغوط المواطنين، التفاهمات التي تم التوصل إليها قد تشكّل أرضية مشتركة لتجاوز الأزمة، لكن نجاحها يعتمد على التنفيذ الفعلي والالتزام بالوعود.وفي بيان مقتضب، شدد المجلس البلدي على أن: "القرار النهائي سيأخذ بعين الاعتبار مصلحة المدينة بأكملها، مع الحرص على عدم الإضرار بأصحاب المصالح والمواطنين."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس