رغم الاتفاق تهديدات بأن القتال مستمر.. إسرائيل تصعّد غاراتها جنوب لبنان ووقوع مصابين

غارات إسرائيلية على لبنان - تصوير السكان

غارات إسرائيلية على لبنان - تصوير السكان

في تطور ميداني لافت يعكس استمرار التوتر على الجبهة الشمالية، واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، تنفيذ سلسلة غارات وهجمات جوية وعمليات عسكرية في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، وذلك رغم الإعلان الأميركي عن التوصل إلى تفاهم بين إسرائيل ولبنان بشأن وقف إطلاق النار ضمن مساعٍ دبلوماسية تقودها واشنطن لخفض التصعيد.

وشهدت مناطق النبطية تصعيدًا ملحوظًا، حيث استُهدفت سيارات وطرق رئيسية، بينها طريق كفر رمان – حبوش وطريق زفتا، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع إصابات جراء استهداف سيارة على طريق زفتا – كفروة، إلى جانب غارة أخرى طالت محيط دوار بلدة كفرتبنيت، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان في المنطقة.


غارات إسرائيلية على قضاء النبطية


وفي قضاء النبطية أيضًا، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين إضافيتين استهدفتا بلدتي دير الزهراني وشوكين، ما أدى إلى أضرار مادية واسعة، بينما امتدت الغارات إلى قضاء صور، حيث استُهدفت بلدة المنصوري، في إطار سلسلة ضربات متواصلة طالت مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني.


كما أفادت مصادر إعلامية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة على بلدة شحور في القضاء ذاته، في وقت واصلت فيه المسيّرات الإسرائيلية التحليق بكثافة في أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، في مؤشر على استمرار النشاط العسكري رغم التفاهمات المعلنة.


تحذيرات لسكان جنوب لبنان بأن القتال مستمر


وبالتوازي مع الغارات، واصل الجيش الإسرائيلي إصدار تحذيرات لسكان جنوب لبنان، مؤكدًا أن القتال مستمر، داعيًا المدنيين إلى عدم التوجه جنوب نهر الزهراني، محذرًا من أن الاقتراب من مناطق العمليات يعرض حياتهم للخطر.


كما أعلن استمرار استهداف ما وصفه بـ"البنى التحتية التابعة لحزب الله" داخل القرى الجنوبية ومحيطها.


طالع أيضا: وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية يفتح مسار جديد بين الطرفين


بيان للجيش الإسرائيلي


وفي السياق العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد مسلحين اثنين في منطقة مرتفعات الشقيف جنوب لبنان، قبل أن تستهدفهما دبابة تابعة للواء غولاني، تلاها تنفيذ غارة جوية أسفرت عن مقتلهما، وفق البيان العسكري.


كما أكد الجيش أن قواته فرضت سيطرة عملياتية على مرتفعات الشقيف ضمن العمليات الجارية في المنطقة.


كاتس يصعد من خطابه


من جهته، صعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس من خطابه، مؤكدًا أن التفاهمات مع لبنان تعكس واقعًا جديدًا فرضته إسرائيل ميدانيًا، مشيرًا إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح جنوب نهر الليطاني، وبقاء الجيش الإسرائيلي داخل ما وصفه بالمنطقة الأمنية حتى "الخط الأصفر"، بما في ذلك محيط قلعة الشقيف.


وأضاف كاتس أن إسرائيل ستواصل استهداف البنية التحتية لحزب الله، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعزز الأمن على الحدود الشمالية، واصفًا التفاهمات الأخيرة بأنها "إنجاز مهم" قد يفتح الباب أمام ترتيبات سياسية أوسع في المستقبل.


اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان


وتأتي هذه التطورات بعد إعلان وزارة الخارجية الأميركية عن تفاهم يتضمن وقفًا لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، مشروطًا بوقف كامل للعمليات العسكرية من جانب حزب الله وانسحابه من مناطق جنوب نهر الليطاني، إلى جانب ترتيبات أمنية تهدف إلى إعادة ضبط الوضع الميداني على الحدود.


غير أن استمرار الغارات الإسرائيلية والتحليق المكثف للطائرات المسيّرة يثير تساؤلات واسعة حول مدى صمود التفاهمات الجديدة، وإمكانية ترجمتها إلى تهدئة فعلية على الأرض، في ظل استمرار العمليات العسكرية بوتيرة متصاعدة.


وبين التصعيد الميداني المستمر والجهود الدبلوماسية الأميركية، يبقى المشهد في جنوب لبنان مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تحول سريع نحو تهدئة مستدامة، واستمرار العمليات العسكرية على الأرض بوتيرة تعكس هشاشة الوضع القائم.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!