الإفراج عن أفراد من عائلة مشتبه به في قضية مقتل زوجين

shutterstock

shutterstock

شهدت قضية مقتل زوجين يهوديين داخل سيارتهما وسط البلاد تطورات جديدة، حيث قررت السلطات الإسرائيلية الإفراج عن أربعة من أفراد عائلة الفتى العربي المشتبه به الرئيسي من اللد، وذلك بعد أن تراجعت أجهزة التحقيق عن فرضية أن الجريمة ارتُكبت بدافع "قومي"، ليتحوّل مسار التحقيق نحو احتمال وجود خلفية جنائية.

تفاصيل الإفراج


بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الشرطة قررت الإفراج عن والد المشتبه به وثلاثة من أشقائه، على أن تحدد المحكمة شروط الإفراج خلال جلسة تعقد اليوم، وتشير التقديرات إلى أن المحكمة قد تفرض الحبس المنزلي عليهم لمدة ثمانية أيام، في انتظار استكمال التحقيقات.


تراجع عن فرضية الدافع القومي


في الأيام الماضية، كانت الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) قد أعلنوا أن التحقيق يُدار على خلفية الاشتباه بارتكاب الجريمة بدافع قومي، وهو ما دفع إلى إشراك الشاباك في التحقيق وفرض قيود مشددة على المشتبه بهم، من بينها منع لقاء المحامين. إلا أن الشاباك ألغى صباح اليوم قرار منع لقاء المحامين بالنسبة لأفراد العائلة، بعدما تبيّن عدم وجود مؤشرات تدعم هذه الفرضية.

استمرار اعتقال المشتبه به الرئيسي


رغم الإفراج عن أفراد العائلة، لا يزال الفتى العربي البالغ من العمر 17 عامًا، وهو المشتبه به الرئيسي، خاضعًا لقرار منع لقاء المحامين، إلى جانب ثلاثة مشتبه بهم آخرين من سكان الضفة الغربية. وقد تم تمديد اعتقالهم حتى الأربعاء المقبل، فيما يُنتظر أن تنظر المحكمة في طلب جديد لتمديد اعتقال الفتى.


خلفية القضية


القضية بدأت بعد العثور على الزوجين مقتولين بإطلاق نار داخل سيارتهما في منطقة مفتوحة وسط البلاد. الشرطة اعتقلت الفتى العربي على خلفية الاشتباه بضلوعه في الجريمة، وأشارت في البداية إلى وجود شبهات حول دوافع قومية. غير أن التحقيقات الأولية أظهرت لاحقًا أن فرضية القتل والانتحار التي طُرحت في البداية سقطت، بعد العثور على مسدس الزوج داخل خزنة منزله، بينما لم يُعثر حتى الآن على السلاح المستخدم في الجريمة.


تصريحات الدفاع


المحامي الموكل بالدفاع عن أشقاء المشتبه به الرئيسي قال إن "جهاز الأمن العام استخدم صلاحياته الواسعة لمنع موكليّ من حقوق أساسية تتعلق بالتمثيل القانوني والإجراءات العادلة، رغم أنه كان واضحًا منذ البداية أنه لا توجد أي خلفية قومية للقضية". وأضاف أن "المحكمة تبنت هذه الفرضية أيضًا من دون التعمق في فحصها أو تشديد الرقابة القضائية عليها"، معربًا عن ترحيبه بقرار الإفراج عن أفراد العائلة.


طالع أيضًا: مقتل رجل في الأربعينيات إثر طعن في عسقلان


مسار التحقيق الجديد


بعد استبعاد الدافع القومي، عادت الشبهات لتتركز حول احتمال أن تكون الجريمة ارتُكبت على خلفية جنائية، وهو ما سيعيد توجيه التحقيقات نحو مسارات مختلفة، تشمل البحث عن دوافع شخصية أو خلافات محتملة. ومن المتوقع أن تكشف جلسات المحكمة المقبلة عن مزيد من التفاصيل حول مسار التحقيق الجديد.

القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والسياسية تشهد اليوم تحولًا مهمًا، مع الإفراج عن أفراد من عائلة المشتبه به واستبعاد فرضية الدافع القومي. وبينما يبقى الفتى المشتبه به الرئيسي قيد الاعتقال، يترقب الرأي العام نتائج التحقيقات المقبلة التي ستحدد ما إذا كانت الجريمة ذات خلفية جنائية بحتة أم أن هناك خيوطًا أخرى لم تُكشف بعد.


بيان المحامي: "قرار الإفراج عن أفراد العائلة خطوة في الاتجاه الصحيح، ونأمل أن يُعاد النظر في مجمل القضية بعيدًا عن التفسيرات المسبقة، لضمان تحقيق العدالة وفق الأدلة الحقيقية."

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!