هرب الأب فأصيبت طفلته.. رئيس مجلس دير حنا يكشف كواليس جريمة إطلاق النار
من مكان الجريمة - تصوير الإسعاف والإنقاذ
أُصيبت طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات بجروح متوسطة، مساء الاثنين، إثر تعرضها لإطلاق نار في بلدة دير حنا. وقال رئيس المجلس المحلي سعيد حسين إن المعطيات الأولية تشير إلى أن مطلق النار كان يستهدف والد الطفلة، إلا أن الرصاص أصابها، فيما تخضع للعلاج في مستشفى بوريا.
استهداف الأب وإصابة الطفلة
وأوضح حسين، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن مطلق النار وصل إلى منزل العائلة وأطلق النار باتجاه والد الطفلة، الذي تمكن من الفرار، بينما أصيبت ابنته البالغة من العمر ثماني سنوات.
وأضاف أن الطفلة أُدخلت إلى غرفة العمليات، وأن حالتها وُصفت بالمتوسطة والمستقرة.
"المعلومات التي لدينا أن الهدف كان الأب، لكنه هرب، وأصيبت الطفلة البالغة من العمر ثماني سنوات."
إصابة في اليد وشظايا في الصدر
وأشار رئيس المجلس إلى أن الطفلة أصيبت في يدها اليسرى، كما تعرضت لشظايا في منطقة الصدر، لافتًا إلى أنها تتلقى العلاج في مستشفى بوريا.
وأكد أن الطاقم الطبي أجرى لها عملية جراحية، وأن حالتها مستقرة حتى الآن.
"حالتها متوسطة ومستقرة، وخضعت لعملية جراحية بعد إصابتها في اليد اليسرى وشظايا في الصدر."
هدنة بعد جريمة القتل
وأوضح حسين أن البلدة كانت قد شهدت في الفترة الأخيرة جريمة قتل، وأن لجنة الصلح نجحت في فرض هدنة لمدة شهرين بين الأطراف المعنية، في محاولة لاحتواء التوتر والوصول إلى مصالحة.
لكنه شدد على أن الجريمة المنظمة ما زالت تشكل تحديًا كبيرًا في المجتمع العربي، معتبرًا أن معالجتها تتطلب تدخلًا فعليًا من السلطات وأجهزة إنفاذ القانون.
ماذا قالت الشرطة؟
وقال حسين إن الشرطة حضرت إلى مكان إطلاق النار ونفذت الإجراءات المعتادة، لكنها لم تسجل، حتى الآن، تطورات ملموسة على صعيد الاعتقالات أو كشف منفذي الجريمة.
وأضاف أن نقص الموارد والقوى البشرية هو التبرير الذي يسمعه باستمرار من مسؤولي الشرطة، لكنه يرى أن ذلك لا ينعكس على تحسين الواقع الأمني.
"الشرطة موجودة في البلدة، لكن في النهاية نسمع دائمًا أنه لا توجد قوى عاملة كافية ولا أدوات كافية لكشف الجرائم"
إشراك الشاباك
وحول الحديث عن إمكانية إشراك جهاز الشاباك في مكافحة الجريمة داخل المجتمع العربي، قال حسين إنه لا يعارض أي خطوة تؤدي إلى الحد من العنف، لكنه اعتبر أن طرح القضية في هذه المرحلة يحمل أبعادًا انتخابية.
وأضاف أن من يرتكب جرائم إطلاق النار أو حيازة السلاح غير القانوني يجب أن يخضع للمحاسبة، بغض النظر عن الجهة التي تتولى التحقيق.
"إذا كان الشاباك سيدخل ويعالج قضية العنف والجريمة فلا أمانع، لكنني أرى أن ما يجري اليوم هو مسرحية انتخابية"
لجان الصلح وحدها لا تكفي
وأكد رئيس المجلس أن دير حنا تضم لجنة صلح محلية تتعاون مع لجنة الصلح القطرية في محاولة لاحتواء النزاعات، إلا أن هذه الجهود لا تكفي وحدها في مواجهة العصابات الإجرامية.
وأشار إلى أن بعض منفذي الجرائم ينتمون إلى منظمات إجرامية أو يعملون لصالحها، ما يجعل الردع الأمني ضرورة إلى جانب العمل التربوي والاجتماعي.
"لجان الصلح تهدئ النفوس، لكن العلاج الحقيقي يكون بالردع، لأن هؤلاء تجاوزوا كل الخطوط الحمراء"
الحل بين الردع والوقاية
ورأى حسين أن مواجهة الجريمة تحتاج إلى مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في الاستثمار بالتربية والأنشطة اللامنهجية والوقاية على المدى البعيد، والثاني في تطبيق القانون بحزم وردع المتورطين في الجرائم.
وأكد أن المجلس المحلي يواصل جهوده المجتمعية، لكنه شدد على أن مسؤولية فرض الأمن تقع في نهاية المطاف على عاتق أجهزة إنفاذ القانون.
بعد نهائي كأس العالم.. تصرف ترمب على منصة التتويج يثير الجدل
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس