بري يرفض الضغوط: لا مناطق خالية من حزب الله دون انسحاب إسرائيلي

نبيه بري-وسائل تواصل

نبيه بري-وسائل تواصل

أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، موافقته على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني، شرط أن يترافق ذلك مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب لبنان، وانتقد بري بشدة الإعلان الثلاثي المشترك الذي صدر عقب جولة المفاوضات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، واصفًا إياه بأنه "اتفاق هجين".

موقف بري من الإعلان الثلاثي


في بيانه الصادر الجمعة، أوضح بري أن النص كان يمكن أن يُقرأ بشكل إيجابي لو تضمّن وقفًا لإطلاق النار دون قيد أو شرط برًا وبحرًا وجوًا، وبدون هدم أو تجريف لما هو قائم، لكنه اعتبر أن النص "فُخخ" بإضافة بند ينص على وقف تام لإطلاق النار من قبل حزب الله وإجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني.


شروط بري للموافقة


شدد بري على نقطتين أساسيتين يرى أنهما جوهر الاتفاق:


  1. وقف إطلاق نار كامل وشامل دون قيد أو شرط في جميع الجبهات.
  2. انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها.


وأكد أن أي نص لا يتضمن هذه النقاط يعد "جائرًا ولا يستحق الذكر".


الانتقادات الموجهة للاتفاق


رأى بري أن الاتفاق المطروح يتضمن "مناطق تجريبية" خالية من حزب الله، وهو ما وصفه بأنه بند مفخخ يفرغ الاتفاق من مضمونه، وأشار إلى أن النص تجاهل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ما يجعله غير متوازن ويصب في مصلحة طرف واحد.


السياق السياسي والميداني


يأتي موقف بري في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية لتثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، عقب إعلان ثلاثي صدر عن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في ختام جولة مفاوضات رابعة عقدت في واشنطن.


والإعلان نص على وقف لإطلاق النار وإنشاء مناطق يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية عليها، مع استبعاد الجهات المسلحة غير الحكومية، ومن جانبها، ربطت إسرائيل تنفيذ الاتفاق بوقف كامل لهجمات حزب الله وإبعاد عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في لبنان حول جدوى الاتفاق ومصداقيته.


طالع أيضًا: لبنان بين ضغوط واشنطن وتحفظات الداخل.. هل يلتقي عون مع نتنياهو؟


الوضع الميداني في لبنان


تتواصل الحرب في لبنان منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، وسط غارات إسرائيلية متواصلة وعمليات عسكرية برية في مناطق جنوبية، وأسفرت هذه العمليات عن موجات نزوح واسعة وأزمة إنسانية متفاقمة، دفعت الأمم المتحدة إلى رفع قيمة التمويل المطلوب للاستجابة الإنسانية في لبنان إلى نحو 640 مليون دولار خلال الأشهر المقبلة.

موقف بري يعكس رفضًا لأي اتفاق لا يضمن انسحابًا متزامنًا للطرفين، ويؤكد أن لبنان لن يقبل بترتيبات أحادية الجانب.


وفي ختام بيانه قال بري: "نحن مع وقف إطلاق نار شامل وكامل، ومع انسحاب متوازٍ يضمن سيادة لبنان، أما باقي النصوص فهي جائرة ولا تستحق الذكر".


وبهذا، يبقى مستقبل المفاوضات مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التصعيد الميداني وتباين المواقف بين الأطراف المعنية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!