مطالبات بفتح تحقيق مستقل في شبهات اغتصاب لمحتجزات من "أسطول الصمود"
توضيحية-shutterstock
توجّه مركز عدالة إلى الجهات الإسرائيلية المختصة مطالباً بفتح تحقيق جنائي فوري ومستقل في مزاعم تتعلق باعتداءات جنسية وعنف جسدي تعرضت لها صحافية ألمانية خلال احتجازها بعد اعتراض أسطول بحري متجه إلى غزة.
طالب مركز عدالة الحقوقي السلطات الإسرائيلية بفتح تحقيق جنائي مستقل في مزاعم اغتصاب واعتداءات جنسية وعنف جسدي قالت صحافية ألمانية إنها تعرضت لها خلال احتجازها في سجن "جفعون"، عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية سفناً تابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" كانت في طريقها إلى قطاع غزة خلال تشرين الأول/أكتوبر 2025. وجاء الطلب في شكوى رسمية قدمها المركز إلى عدد من الجهات القضائية والرقابية الإسرائيلية.
شهادة تتحدث عن انتهاكات خلال النقل والاحتجاز
وأوضح مركز عدالة أن الشكوى تستند إلى إفادة قدمتها الصحافية الألمانية، تحدثت فيها عن تعرضها لسوء معاملة وعنف جسدي ونفسي خلال نقلها من الميناء إلى أحد مراكز الاحتجاز، مشيرة إلى أنها تعرضت للتقييد لفترات طويلة وللتهديد والإهانة، بحسب ما ورد في الشهادة التي نقلها المركز.
مزاعم باعتداءات داخل سجن "جفعون"
وبحسب الشكوى، فإن الانتهاكات المزعومة استمرت بعد وصول المحتجزة إلى سجن "جفعون"، حيث تحدثت عن إجراءات تفتيش قالت إنها جرت بصورة مهينة ومخالفة لكرامتها الإنسانية. وأكد مركز عدالة أن الإفادة تتضمن شبهات خطيرة تستوجب تحقيقاً مستقلاً وشاملاً للكشف عن ملابسات ما جرى.
ورأى المركز أن الوقائع الواردة في الشهادة، إذا ثبتت صحتها، قد ترقى إلى مخالفات جنائية جسيمة وانتهاكات للقانون الدولي والمعايير الخاصة بحماية المحتجزين. وطالب باتخاذ خطوات فورية لضمان سلامة الضحايا والشهود، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال.
شهادات إضافية تثير مخاوف من تكرار الانتهاكات
وأشار المركز إلى أن ناشطات أخريات شاركن في الأسطول تواصلن مع الصحافية الألمانية بعد نشر إفادتها، وتحدثن عن تعرضهن، وفق ادعاءاتهن، لانتهاكات وسوء معاملة خلال الاحتجاز. واعتبر أن تكرار هذه الإفادات يثير تساؤلات جدية حول ضرورة فحص ما إذا كانت هذه الممارسات قد وقعت في أكثر من حالة.
انتقادات لغياب التحقيقات السابقة
وأضاف مركز عدالة أن الشكاوى التي قُدمت في قضايا مشابهة لم تؤدِ، بحسب قوله، إلى تحقيقات فعالة أو محاسبة للمسؤولين، الأمر الذي يستدعي تدخلاً مستقلاً وشفافاً لضمان عدم تكرار الانتهاكات ولتعزيز حماية المحتجزين داخل السجون ومراكز الاحتجاز.
وفي موازاة ذلك، أعلن قانونيون وخبراء في القانون الدولي عن تقديم ملف إلى مكتب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، يطالب بتوسيع التحقيقات المتعلقة بالأوضاع في فلسطين لتشمل الانتهاكات التي يقول معدّو الملف إن ناشطين في "أسطول الصمود العالمي" تعرضوا لها خلال اعتراض السفن واحتجاز المشاركين فيها.
وكان "أسطول الصمود العالمي" قد ضم مئات الناشطين من عدة دول، وانطلق في أكثر من محاولة بحرية بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية. واعترضت إسرائيل عدداً من هذه السفن، فيما أثارت عمليات الاعتراض والاحتجاز نقاشاً قانونياً وحقوقياً واسعاً حول حقوق الناشطين والتزامات الدول بموجب القانون الدولي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس