بين التهدئة والتصعيد.. النفط والذهب والدولار في مواجهة ضبابية الشرق الأوسط
Increase,In,Oil,Prices,And,Energy,Crisis,Concept,Photo.,War
شهدت الأسواق العالمية اليوم الثلاثاء تحركات حذرة، إذ ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، فيما استقرت أسعار الذهب، وحافظ الدولار على قربه من أعلى مستوياته في نحو شهرين، وهذه التطورات جاءت في ظل حالة الترقب بشأن مستقبل الهدنة بين إيران وإسرائيل، وما يرافقها من ضبابية جيوسياسية واقتصادية.
النفط يرتفع وسط شكوك حول صمود الهدنة
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا محدودًا في التعاملات المبكرة، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت 13 سنتًا بما يعادل 0.14% لتصل إلى 94.38 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 11 سنتًا أو 0.12% لتسجل 91.41 دولار للبرميل.
وكانت الأسعار قد ارتفعت بما يصل إلى 5% في الجلسة السابقة بعد تجدد الضربات بين الطرفين، قبل أن تقلص مكاسبها عقب إعلان القوات المسلحة الإيرانية انتهاء العمليات العسكرية، ورغم هذا التوقف، يرى محللون أن الأسواق لا تزال متشككة في إمكانية صمود الهدنة.
وقال تيم واترر، كبير محللي الأسواق لدى "كيه.سي.إم تريد": "رغم وجود بعض الارتياح حيال توقف الضربات المباشرة، فإن المستثمرين غير مقتنعين بأن الهدنة ستصمد، وما يسيطر على التوقعات هو استمرار حالة الضبابية لا التوصل إلى حل دائم."
الذهب يستقر وسط ترقب بيانات التضخم الأميركية
في المقابل، استقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند 4332.50 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له في أكثر من شهرين خلال الجلسة السابقة.
ويعكف المستثمرون على تقييم وقف إطلاق النار الهش بين إيران وإسرائيل، مع ترقب صدور بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع، والتي ستلعب دورًا مهمًا في تشكيل توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
كما تراجعت الفضة بنسبة 0.7% إلى 67.71 دولار للأوقية، وهبط البلاتين 0.2% إلى 1751.39 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.8% إلى 1213.89 دولار.
طالع أيضًا: ارتفاع أسعار النفط وتراجع الذهب مع تصاعد التوترات الإقليمية
الدولار قرب قمة شهرين وسط ضبابية
ظل الدولار الأميركي قريبًا من أعلى مستوى له في شهرين، مدعومًا بحالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، إضافة إلى البيانات الاقتصادية القوية في الولايات المتحدة.
سجل اليورو 1.1528 دولار، والجنيه الإسترليني 1.3335 دولار، بانخفاض بنحو 0.05% في التعاملات الآسيوية، كما تراجع الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.7039 دولار أميركي، فيما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5804 دولار أميركي.
أما الين الياباني فقد واصل التذبذب حول مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يعتبره محللون عتبة لأي تدخل رسمي محتمل، واستقر مؤشر الدولار عند 100.03، غير بعيد عن أعلى مستوى له في شهرين عند 100.21.
وقال رودريجو كاتريل، محلل العملات لدى "إن.إيه.بي": "شهدنا ارتفاعًا للدولار بسبب حالة الضبابية، لكن أيضًا بسبب البيانات القوية في الولايات المتحدة، فكرة اتفاق سلام أو هدنة لم تحقق الكثير حتى الآن."
وتظهر تحركات الأسواق العالمية أن النفط والذهب والدولار باتت رهينة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث يترقب المستثمرون مدى صمود الهدنة بين إيران وإسرائيل، إلى جانب انتظار بيانات التضخم الأميركية التي ستحدد اتجاهات السياسة النقدية المقبلة.
وفي هذا السياق، قال محلل الأسواق تيم واترر: "الأسواق لا تبحث فقط عن وقف مؤقت للضربات، بل عن حل طويل الأمد يضمن الاستقرار، وإلى أن يتحقق ذلك ستظل حالة الضبابية هي العنوان الأبرز."
وبهذا المشهد، يبقى الاقتصاد العالمي في حالة ترقب، فيما تتأرجح أسعار السلع والعملات بين الأمل في التهدئة والخوف من تجدد التصعيد.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس