د. مصطفى البرغوثي: مباحثات القاهرة "إيجابية" وسط توافق فلسطيني.. والعقبة الحقيقية التزام إسرائيل

shutterstock

shutterstock

أكد رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي أن الأجواء المحيطة بالمباحثات الفلسطينية الأخيرة في القاهرة إيجابية، وأنه لا توجد خلافات جوهرية بين الوسطاء والقوى الفلسطينية بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وشدد على أن العقبة الأساسية لا تتعلق بملف السلاح أو بالموقف الفلسطيني، بل بعدم التزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى واستمرارها في العمليات العسكرية ومنع وصول المساعدات بالشكل المتفق عليه.

توافق فلسطيني

وقال البرغوثي إن جميع القوى الفلسطينية متفقة على مبدأين أساسيين: أولهما ضرورة تنفيذ إسرائيل كامل التزاماتها في المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، وثانيهما أن الجانب الفلسطيني ليس عائقا أمام الدخول في المرحلة الثانية بكل ما تتضمنه من التزامات.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن ملف السلاح ليس موضع خلاف كما يجري تصويره، مضيفا أن هناك "آليات وصيغ تم التوافق عليها لا تتناقض مع الاتفاق القائم".

وأضاف أن النقاش يدور حول ما وصفه بـ"ركن السلاح" ضمن ترتيبات متفق عليها، مشيرا إلى أن المقترحات المطروحة تمت مناقشة بنودها بالتفصيل بين مختلف القوى الفلسطينية، وأنه لا يرى في هذا الملف أي عقبة حقيقية أمام التقدم.

الكرة في الملعب الإسرائيلي

ويرى البرغوثي أن المشكلة الفعلية تكمن في استمرار الحكومة الإسرائيلية بعدم تنفيذ بنود المرحلة الأولى، مشيرا إلى استمرار القصف في قطاع غزة ومنع وصول المساعدات الإنسانية بالشكل المطلوب، إضافة إلى عدم فتح معبر رفح كما ينبغي.

وقال إن بعض وسائل الإعلام الأجنبية تحاول تصوير الفلسطينيين باعتبارهم سبب التعطيل، بينما الحقيقة أن "المشكلة ليست في السلاح، بل في ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى كما ينص الاتفاق".

ثلاث قواعد تحكم أي ترتيبات مستقبلية

وأكد البرغوثي أن أي خطوة تتعلق بالسلاح ترتبط بثلاثة مبادئ أساسية، هي: تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل، وعدم تسليم السلاح لإسرائيل أو لأي جهة أجنبية، وربط أي ترتيبات نهائية بمسار سياسي يقود إلى حل القضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأضاف أن القوى الفلسطينية أبدت استعدادا كاملا للتعاون والمرونة، مؤكدا أن "الجانب الفلسطيني ليس عقبة على الإطلاق، ومستعد للتعامل مع كل القضايا المطروحة".

"تحذير من مجموعات مسلحة مدعومة إسرائيليا"


وفي سياق متصل، حذر البرغوثي من وجود مجموعات مسلحة قال إن إسرائيل تدعمها داخل قطاع غزة، معتبرا أن أي حديث عن نزع سلاح الفلسطينيين دون معالجة هذا الملف يفتح الباب أمام فوضى وصدامات داخلية.

وقال إن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى خلق واقع يؤدي إلى اقتتال داخلي، ثم تحميل الفلسطينيين مسؤولية ذلك أمام العالم، معتبرا أن الهدف النهائي من هذه السياسات هو دفع السكان نحو التهجير.

وشدد البرغوثي على أن المرحلة المقبلة تتطلب ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، مؤكدا أن أهل غزة هم الأكثر حاجة إلى التقدم في هذا المسار بعد ما تعرضوا له من معاناة مستمرة.




يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!