تصعيد خطير في برطعة والنقب.. لجنة المتابعة تعلن حملة تصدٍّ شاملة
shutterstock
أصدرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه حملة هدم المنازل التي نفذتها السلطات الإسرائيلية خلال الأسبوع الجاري، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا خطيرًا بحق المواطنين العرب، وتمسّ بحقهم في السكن والعيش الكريم.
هدم جماعي في برطعة الشرقية
أشارت اللجنة إلى أن قرية برطعة الشرقية كانت الأكثر تضررًا، حيث شهدت هدم 20 منزلًا دفعة واحدة، ما أدى إلى تشريد أكثر من 100 شخص من النساء والأطفال وكبار السن. واعتبرت اللجنة أن هذه الخطوة تتعارض مع أحكام القانون الدولي، الذي ينص على حماية المدنيين وضمان حقهم في المسكن.
كما انتقدت اللجنة قرار المحكمة الإسرائيلية رفض التماس الأهالي ضد أوامر الهدم، معتبرة أن القضاء الإسرائيلي "شريك في المساس بحقوق الإنسان"، وأنه يساهم في تكريس سياسة التضييق على المواطنين العرب بدلًا من إنصافهم.
النقب: صمود الأهالي أمام أوامر الهدم
في منطقة النقب، وتحديدًا في تل عراد، استنكرت لجنة المتابعة عمليات الهدم التي طالت عشرات المنازل، مؤكدة دعمها الكامل لصمود الأهالي في وجه هذه السياسات، وكشفت اللجنة عن التحضير لنشاط احتجاجي ميداني في القرية خلال الأسبوع المقبل، بهدف إيصال صوت الأهالي إلى الرأي العام المحلي والدولي، والتأكيد على حقهم في البقاء على أرضهم.
أوامر هدم في كابول وعبلين
لم تقتصر الحملة على برطعة والنقب، بل شملت أيضًا أوامر هدم في بلدتي كابول وعبلين، وهو ما اعتبرته لجنة المتابعة جزءًا من سياسة ممنهجة تستهدف آلاف المنازل العربية في مختلف المناطق.
ودعت اللجنة إلى توحيد الجهود الشعبية والرسمية لمواجهة هذه الأوامر، مؤكدة أن التصدي لها يتطلب موقفًا جماعيًا واسعًا يشارك فيه الجميع.
حملة تصدٍّ شاملة
أعلنت لجنة المتابعة عن إطلاق حملة تصدٍّ شاملة دفاعًا عن الأرض والمسكن في النقب والمثلث والجليل، بالتعاون مع اللجان الشعبية والسلطات المحلية والقوى الأهلية والوطنية، وأوضحت أن هذه الحملة ستشمل خطوات ميدانية واحتجاجات جماهيرية، إلى جانب تحركات قانونية وإعلامية، من أجل فضح هذه السياسات وإبراز معاناة الأهالي.
طالع أيضًا: هدم منزل في عبلين بحجة البناء دون ترخيص
دعوة للتكاتف الشعبي
شددت اللجنة على أن مواجهة هذه السياسات لا يمكن أن تتم بشكل فردي، بل تحتاج إلى تكاتف جماعي يشارك فيه المواطنون والقيادات المحلية والهيئات الحقوقية، وأكدت أن الدفاع عن الحق في السكن هو دفاع عن الوجود والكرامة الإنسانية، وأن استمرار هذه السياسات يهدد الاستقرار الاجتماعي ويزيد من حالة الاحتقان.
وفي ختام بيانها، أكدت لجنة المتابعة أن "هدم المنازل لن يثني الأهالي عن التمسك بأرضهم وحقهم في الحياة الكريمة"، مشيرة إلى أن الخطوات المقبلة ستعكس إصرار الجماهير العربية على مواجهة هذه السياسات بكل الوسائل السلمية المتاحة.
وجاء في البيان: "نحن أمام تصعيد خطير يستهدف وجودنا وحقنا في المسكن، ولن نقف مكتوفي الأيدي. سنواصل نضالنا الميداني والقانوني والإعلامي حتى تتوقف هذه السياسات الجائرة، وسنظل إلى جانب أهلنا في كل مكان."
وبهذا الموقف، تضع لجنة المتابعة قضية هدم المنازل في صدارة أولوياتها، وتؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات واسعة دفاعًا عن الأرض والمسكن، في مواجهة ما وصفته بـ"سياسة الاقتلاع والتشريد".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس