عمار طه: ترسيخ الصلح يحتاج أشهرا من العمل.. وليس مجرد مصافحة أو صورة
من عقد راية صلح سابقة- تصوير لجنة الصلح في كفر كنا
تشهد كفر كنا حالة من التوتر والحزن في أعقاب مقتل الشاب ماجد صبيح جراء تعرضه لإطلاق نار، وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف في البلدة التي تواجه منذ فترة تحديات أمنية واجتماعية متزايدة.
أوضح الناشط السياسي والاجتماعي والمحامي عمار طه، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن مقتل ماجد صبيح لا يرتبط بالنزاع العائلي القائم في البلدة، مشددا على ضرورة الفصل بين الحادثتين لتوضيح الصورة أمام الأهالي والرأي العام.
هل يرتبط مقتل ماجد صبيح بالنزاع العائلي في البلدة؟
أكد طه أن جريمة قتل ماجد صبيح منفصلة تماما عن الإشكال القائم بين عائلتي عوودي وحمري، موضحا أن الصور التي تم تداولها مؤخرا والمتعلقة بإلقاء كميات من اللحوم في الشارع الرئيسي تعود إلى تداعيات ذلك النزاع العائلي، ولا علاقة لها بجريمة القتل الأخيرة.
وأشار إلى أن الأجواء العامة في كفر كنا "غير مريحة" وأن حالة التوتر باتت تثقل كاهل السكان، الأمر الذي دفع شخصيات اجتماعية ووجهاء إلى تكثيف جهودهم لمنع أي تدهور إضافي في الأوضاع.
لماذا ازدادت المخاوف هذه المرة؟
وقال طه إن مستوى القلق لدى العائلتين المتنازعتين ارتفع بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، وإن هناك خشية حقيقية من انزلاق الأمور إلى مسارات خطيرة إذا لم يتم التدخل بصورة سريعة وفعالة.
وأضاف أن سلسلة من اللقاءات المكثفة جرت خلال الأيام الماضية بمشاركة شخصيات فاعلة من الطرفين، موضحا أن الهدف لم يكن فقط الوصول إلى تهدئة مؤقتة، وإنما وضع أسس لصلح حقيقي ومستدام يعالج جذور الخلاف.
"الصلح لا يقتصر على المصافحات والصور
وشدد طه على أن الصلح لا يمكن أن يقتصر على لقاءات بروتوكولية أو صور مصافحة بين الأطراف، بل يحتاج إلى مسار طويل ومتدرج يشارك فيه أبناء العائلتين بشكل مباشر.
وقال: "اقتلاع إشكال دام سنة أو سنتين لا يمكن أن يتم بجلسة واحدة أو بصورة تذكارية، بل يحتاج إلى برنامج عمل طويل يمتد لأشهر ويشمل لقاءات متواصلة مع مختلف الفئات، وخاصة الشباب".
وأوضح أن هناك تجاوبا من الطرفين، وأن عددا كبيرا من أبناء العائلتين يشارك في الجهود المبذولة لترسيخ التهدئة ومنع العودة إلى أجواء التوتر السابقة.
التركيز على الشباب وحملة السلاح
وأشار طه إلى أن الجهود الحالية لا تقتصر على الوجهاء وكبار السن، بل تشمل لقاءات مباشرة مع الشباب ومع الأشخاص المعنيين بالنزاع، بهدف تعزيز ثقافة التهدئة ومنع أي محاولات لإعادة إشعال الخلاف.
وأضاف أن هناك "أيادي بيضاء" من داخل العائلتين تبذل جهودا كبيرة لإنجاح مسار الصلح، معتبرا أن نجاح هذه المبادرات يحتاج إلى وقت وصبر واستمرارية.
ماذا عن قضية ماجد صبيح؟
وفي ما يتعلق بجريمة القتل، أوضح طه أن خلفية الحادث معروفة لدى الجهات المعنية، مشيرا إلى أنها تتعلق بنزاع داخلي منفصل داخل البلدة.
وأشاد بموقف والد الشاب الراحل، معتبرا أن رسائله وتصرفاته ساهمت في بث أجواء من الهدوء وضبط النفس بين الأقارب والمحيطين بالعائلة.
وختم بالتأكيد على أن كفر كنا تعيش حالة حزن عميقة بعد مقتل ماجد صبيح، معربا عن أمله في أن تسهم جهود التهدئة والصلح في منع وقوع أحداث إضافية، وأن تتكاتف جميع القوى الاجتماعية للحفاظ على أمن البلدة واستقرارها.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس