"مشهد لا يتمناه أي أب".. والد ماجد صبيح: أعرف من يقف وراء مقتل ابني وأرفض فتح باب ثأر جديد

(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))

(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))

خيّم الحزن على بلدة كفركنا بعد مقتل الشاب ماجد صبيح في جريمة إطلاق نار، وسط مخاوف من تداعيات الحادثة على الأوضاع الاجتماعية في البلدة.



و
في حديث مؤثر، روى والده محمود صبيح تفاصيل تلقيه خبر مقتل نجله، مؤكدا أن ابنه لم يكن طرفا في أي خلاف أو مشكلة شخصية، وداعيا إلى منع انزلاق الأمور نحو دائرة جديدة من العنف.


"استُهدف فقط لأنه من دار صبيح"


قال محمود صبيح إن العائلة لا تعرف أي سبب مباشر لاستهداف ابنه، مضيفا أن ماجد لم يكن على خلاف مع أحد ولم يرتبط بأي مشاكل شخصية.


وأوضح أن نجله قُتل فقط بسبب انتمائه العائلي، قائلا إن ماجد كان شابا مسالما يعمل مع شقيقه في مجال الحجر، وإن العائلة معروفة بعلاقاتها الطيبة داخل كفركنا وخارجها.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن ابنه لم يتلق أي تهديدات سابقة أو رسائل تحذيرية، مؤكدا أنه لا يجد تفسيرا لما حدث سوى استهدافه على خلفية الانتماء العائلي.


لحظة تلقي الخبر


وروى الأب اللحظات الأولى التي علم فيها بإصابة نجله، مشيرا إلى أن ابنه الآخر اتصل به وأخبره أن ماجدا تعرض لإطلاق نار.


وقال إنه توجه مباشرة إلى العيادة حيث نُقل نجله، وهناك شاهد المشهد الذي وصفه بأنه "لا يمكن أن ينساه طوال حياته"، مؤكدا أن الصور ما زالت عالقة في ذاكرته.


وأضاف أن الألم الذي يعيشه لا يمكن وصفه، وأنه لا يتمنى ما مر به لأي أب أو أم.


خلاف قديم وصلح سابق


وأشار صبيح إلى أن خلافا عائليا كان قائما قبل نحو عامين، لكنه أكد أن جهات الإصلاح تدخلت حينها وتم التوصل إلى صلح وإنهاء الإشكال.


وأوضح أنه كان من الأشخاص الذين سعوا إلى إغلاق ملف الخلاف ومنع تجدد التوتر، معربا عن استغرابه من عودة الأحداث إلى هذا المستوى بعد كل الجهود التي بذلت سابقا.


وأضاف أنه لا يملك معلومات واضحة حول كيفية تجدد التوتر، مؤكدا أن ما حدث فاجأه كما فاجأ الكثيرين.


دعوة للتهدئة ومنع الثأر


ورغم حجم الفاجعة، شدد والد الضحية على رفضه فتح دائرة جديدة من العنف أو الثأر.


وقال إنه إذا اعترفت الجهات المسؤولة بحق العائلة وتعاملت مع القضية بمسؤولية، فإنه لا يريد أن يرى مزيدا من الدماء أو الآباء الثكالى.


وأشار إلى أن لجان الإصلاح في كفركنا بدأت بالتحرك لاحتواء الموقف ومنع تدهور الأوضاع، معربا عن أمله في أن تنجح الجهود في إعادة الهدوء إلى البلدة.


"كفى نزيفا في المجتمع العربي"


واختتم والد الضحية حديثه برسالة دعا فيها إلى وقف دوامة العنف والجريمة في المجتمع العربي.


وقال إن المجتمع بحاجة إلى الأمن والاستقرار، وإن الأجيال القادمة تستحق أن تعيش بأمان بعيدا عن مشاهد الدم والقتل.




يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!