انتهاء مساءلة نتنياهو يقرّب المحكمة من مرحلة المرافعات.. ما مصير المحاكمة؟
Shutterstock
أنهت النيابة العامة مساءلة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في إطار محاكمته المتعلقة بملفات الفساد المعروفة بـ"ملفات الآلاف"، في خطوة تُعد محطة مركزية في مسار القضية التي استمرت لسنوات وشهدت عشرات الجلسات والتأجيلات.
وقال المحامي محمد دحلة إن القضية سارت بوتيرة بطيئة للغاية بسبب مكانة نتنياهو السياسية والظروف التي رافقت توليه رئاسة الحكومة خلال سنوات المحاكمة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس أن نتنياهو استغل موقعه كرئيس للحكومة، إلى جانب التطورات الأمنية والسياسية، لتقديم طلبات متكررة لتأجيل الجلسات، إلا أن المحكمة بدأت في الآونة الأخيرة بإبداء تشدد أكبر تجاه هذه الطلبات.
وأشار إلى أن المشهد الذي شهدته المحكمة مؤخراً، عندما أُجبر نتنياهو على إدارة جلسة حكومية عبر الهاتف من داخل مبنى المحكمة، عكس موقف القضاة من محاولات التأجيل المتكررة.
ماذا تعني مرحلة المرافعات؟
وأوضح دحلة أن انتهاء الاستجواب المضاد لنتنياهو لا يعني انتهاء المحاكمة، إذ ما زال من المتوقع الاستماع إلى عدد محدود من الشهود قبل الانتقال إلى مرحلة المرافعات القانونية.
وبيّن أن هذه المرحلة تتضمن تقديم النيابة العامة وهيئة الدفاع تلخيصات شاملة للقضية، تستعرض فيها لوائح الاتهام والشهادات والوثائق والأدلة التي عُرضت أمام المحكمة. وتسعى النيابة إلى إثبات التهم المنسوبة للمتهمين، بينما يحاول الدفاع إقناع المحكمة بوجود شك معقول يمنع الإدانة.
وأشار إلى أن القضايا الجنائية تختلف عن القضايا المدنية، إذ يقع على عاتق النيابة إثبات التهم بدرجة عالية من اليقين، بينما يكفي الدفاع إظهار وجود شك معقول في الرواية المطروحة.
عام إضافي على الأقل
وتوقع دحلة أن تستغرق المرحلة المقبلة وقتاً طويلاً، مرجحاً أن يمتد المسار القضائي لما لا يقل عن عام إضافي حتى انتهاء المرافعات ودراسة المحكمة للمواد المقدمة وإصدار قرارها النهائي.
ولفت إلى أن نتنياهو نجح في إطالة أمد المحاكمة بحيث لم يصدر قرار قضائي قبل المعركة الانتخابية المقبلة، إلا أنه لم ينجح في منع استكمال الإجراءات القضائية أو إنهاء مرحلة الشهادات.
هل تؤثر العلاقة المتوترة مع المحكمة؟
وحول التوتر الذي ظهر أحياناً بين هيئة الدفاع والقضاة، قال دحلة إن القضاة بشر وقد تتأثر انطباعاتهم بسلوك المتهم أو محاميه، لكنه شدد على أن الخلافات أو التوبيخات داخل قاعة المحكمة لا تكفي بحد ذاتها لتحديد مصير الملف.
وأضاف أن التأثير الأكبر يتعلق بمدى اقتناع المحكمة بمصداقية الشهادات التي يقدمها المتهم، موضحاً أن أي انطباع لدى القضاة بأن المتهم يراوغ أو يناقض نفسه قد يؤثر على تقييمهم لصدقية روايته عند إصدار الحكم النهائي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس