قمة الدول السبع الكبرى: محاولات أوروبية للوصول إلى اتفاق قوي مع إيران وفرض نظام دولي جديد

 shutterstock - metamorworks

shutterstock - metamorworks

تختتم اليوم فعاليات قمة مجموعة الدول السبع الكبرى، والتي استمرت على مدار 3 أيام في فرنسا، بمشاركة قادة الدول.


وقال الصحافي في إذاعة مونت كارلو الدولية، نبيل شوفان، إن قمة مجموعة الدول السبع الكبرى ناقشت جملة من الملفات الدولية الملحة، وفي مقدمتها الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والحرب في أوكرانيا، ومستقبل النظام الدولي، وسط مساع أوروبية للعودة إلى موقع مؤثر في صياغة التفاهمات الدولية.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن القادة الأوروبيين ينظرون بقلق إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران، بسبب الغموض الذي ما زال يحيط ببنوده وآليات تنفيذه.


قلق أوروبي من الاتفاق مع إيران


وأشار شوفان إلى أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا تسعى إلى لعب دور في المرحلة المقبلة من المفاوضات، باعتبارها كانت شريكة في اتفاق عام 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني.


وأضاف أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شدد خلال القمة على ضرورة إشراك الأوروبيين في أي اتفاق نهائي، مؤكداً أن رفع العقوبات عن إيران يرتبط بضمانات واضحة تمنع امتلاكها قدرات نووية عسكرية مستقبلاً.


ولفت إلى أن ما تم الإعلان عنه حتى الآن لا يتعدى كونه "مذكرة تفاهم" تمهد لمسار تفاوضي أطول، بينما لا تزال قضايا أساسية عالقة، من بينها ملف اليورانيوم عالي التخصيب، وعودة المفتشين الدوليين، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.


أوكرانيا تعود إلى جدول الأعمال


وأكد شوفان أن إحدى نتائج القمة تمثلت في إعادة الملف الأوكراني إلى صدارة النقاشات الدولية، بعدما نجح الأوروبيون في دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعادة النظر في مستوى الضغوط المفروضة على روسيا.


وأوضح أن الرئيس ماكرون طالب بزيادة الضغط على موسكو عبر العقوبات الاقتصادية، معتبراً أن إنهاء الحرب يتطلب مفاوضات تضم روسيا وأوكرانيا إلى جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية.


النظام الدولي الجديد


ويرى شوفان أن الحديث عن نظام عالمي جديد لا يعني هدم المنظومة الدولية القائمة، بل العودة إلى مبادئ القانون الدولي والمؤسسات الأممية بعد سنوات شهدت تجاوزات من قوى دولية مختلفة.


وأضاف أن كندا وفرنسا ودولاً أوروبية أخرى تدفع باتجاه إعادة الاعتبار للمنظمات الدولية والاتفاقيات متعددة الأطراف، مع توسيع دائرة الشراكات لتشمل دولاً مثل الهند والبرازيل وعدداً من الدول العربية.


توتر مستمر بين أوروبا وحكومة نتنياهو


وفيما يتعلق بإسرائيل، أوضح شوفان أن عدم مشاركة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في القمة لا يرتبط فقط بكون إسرائيل ليست عضواً في مجموعة السبع، وإنما أيضاً بالخلافات السياسية المتزايدة بين حكومته وعدد من العواصم الأوروبية.


وأشار إلى أن دولاً أوروبية ترى أن سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، خصوصاً في الضفة الغربية وغزة، تضر بإمكانية التوصل إلى حل الدولتين، وتفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.


وأكد أن الاعتراف المتزايد بدولة فلسطين من جانب دول أوروبية خلال العامين الأخيرين يعكس حجم التباعد السياسي بين الاتحاد الأوروبي والحكومة الإسرائيلية الحالية.






يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!