تقارب في مفاوضات غزة.. حماس تتحدث عن توافقات واسعة تمهّد للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار

shutterstock

shutterstock

أعلنت حركة حماس تحقيق تقدم ملحوظ في المباحثات الجارية مع الوسطاء وممثلي ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، مؤكدة التوصل إلى توافقات واسعة وتقارب كبير بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والانتقال إلى مرحلته الثانية، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من الترتيبات السياسية والأمنية والإنسانية في القطاع.


وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، إن اللقاءات التي عُقدت خلال الأيام الأخيرة تناولت عدداً من الملفات الجوهرية المرتبطة بمستقبل غزة، من بينها دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، وانتشار قوات دولية، إضافة إلى ملف السلاح الفلسطيني، مشيراً إلى أن النقاشات جرت ضمن مقاربة وصفها بأنها منطقية ومقبولة من مختلف الأطراف المشاركة.


حماس تواصل اجتماعاتها مع الوسطاء وممثلي مجلس السلام


وأوضح قاسم أن الحركة تواصل اجتماعاتها مع الوسطاء وممثلي مجلس السلام، ومن بينهم المدير التنفيذي للمجلس نيكولاي ملادينوف، بهدف استكمال المشاورات وصياغة إطار عملي لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بما يضمن الانتقال المنظم إلى المرحلة التالية.


وبحسب تصريحات الحركة، فإن جلسات المباحثات الأخيرة أسفرت عن توافقات واسعة حول استكمال الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، إلى جانب تحقيق تقارب في الرؤى بشأن القضايا الأساسية المرتبطة بالمرحلة الثانية، وفي مقدمتها إدارة القطاع، وترتيبات الأمن، وآليات الإشراف الدولي، ومستقبل السلاح الفلسطيني.


وأكدت حماس أنها تتعامل بمرونة وإيجابية مع مختلف المقترحات المطروحة، انطلاقاً من حرصها على الوصول إلى تفاهمات تضع مصلحة سكان قطاع غزة في المقام الأول، وتسهم في وقف المعاناة الإنسانية المتواصلة، وإدخال المساعدات الإغاثية، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء عملية إعادة الإعمار.


طالع أيضا: النص الكامل لمذكرة التفاهم..خارطة طريق من 14 بندًا لوقف الحرب وفتح هرمز وإنهاء العقوبات


تفاصيل تسليم حماس ردها للفصائل الفلسطينية


وتأتي هذه التطورات بعد أن سلمت الحركة، الأحد الماضي، رد الفصائل الفلسطينية على خريطة الطريق التي طرحها ملادينوف، والتي تتضمن مجموعة من البنود المتعلقة بترتيبات ما بعد الحرب، مع تأكيد الفصائل على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.


وكانت خريطة الطريق، التي طُرحت في أيار/مايو الماضي، قد تناولت ملفات متعددة تشمل إعادة الإعمار، وآليات عمل قوة استقرار دولية، وإعادة بناء الأجهزة الشرطية، وقضية نزع السلاح، إلى جانب ضمان تدفق المساعدات الإنسانية وتشغيل المعابر وتوفير الوقود والمأوى للمتضررين.


ورغم دخول المرحلة الأولى من خطة وقف الحرب حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، واستمرار الجهود الدولية لدفع العملية السياسية إلى الأمام، لا تزال بعض القضايا الجوهرية محل خلاف بين الأطراف، وفي مقدمتها ملف الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وترتيبات إعادة الإعمار، ومستقبل السلاح الفلسطيني.


ومع استمرار الاتصالات المكثفة بين الوسطاء والأطراف المعنية، تبرز التوافقات الأخيرة كمؤشر على إمكانية تحقيق تقدم في مسار المفاوضات، بما قد يفتح الباب أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق وإنهاء حالة الجمود التي رافقت الأشهر الماضية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!