تقنيات لمواجهة طائرات "الدرون" فوق ملاعب المونديال
shutterstock
أنظمة متطورة لرصد واعتراض الطائرات المسيّرة تستعد لحماية ملاعب كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، وسط مخاوف أمنية متزايدة من استخدام هذه الطائرات في استهداف الفعاليات الجماهيرية الكبرى.
مع انطلاق مباريات كأس العالم 2026، تكثف السلطات الأميركية استعداداتها الأمنية لحماية الملاعب والجماهير من تهديدات الطائرات المسيّرة، التي باتت تشكل تحدياً متزايداً في ظل تطورها السريع وانتشارها الواسع.
وذكرت مجلة «فوربس» أن عدداً من الملاعب المستضيفة للبطولة، بينها ملعب ميتلايف في نيوجيرسي وملعب «إيه تي آند تي» في دالاس، سيشهد تشغيل أنظمة رادارية متقدمة لرصد أي طائرة مسيّرة غير مصرح لها بالتحليق في محيط المباريات.
رصد متواصل للأجواء
تعتمد الخطة الأمنية على تقنيات قادرة على مراقبة المجال الجوي بشكل متواصل والكشف المبكر عن أي جسم مشبوه قد يقترب من الملاعب أو المناطق المحيطة بها.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تزايد المخاوف من استغلال الطائرات المسيّرة في تنفيذ عمليات تشكل خطراً على الجماهير أو تعطل سير الأحداث الرياضية الكبرى.
شبكة لاعتراض الطائرات المسيّرة
طورت شركة فورتيم تكنولوجيز الأميركية نظاماً خاصاً للتعامل مع الطائرات المسيّرة المجهولة، يعتمد على طائرة اعتراضية تُعرف باسم "صائد الطائرات المسيّرة".
وعند رصد هدف غير مصرح به، تنطلق الطائرة الاعتراضية لملاحقته وإطلاق شبكة تلتف حوله في الجو، قبل إنزاله إلى الأرض بواسطة حبل أو مظلة، بما يتيح للسلطات الأمنية مصادرة الطائرة وفحصها.
صلاحيات جديدة لأجهزة الأمن
في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أقر الكونغرس الأميركي تفويضاً يمنح أجهزة إنفاذ القانون المحلية والتابعة للولايات صلاحيات أوسع للتعامل مع الطائرات المسيّرة التي تشكل تهديداً أمنياً.
وتشمل هذه الصلاحيات السيطرة على الطائرة أو إسقاطها عند الضرورة، رغم أن الخيار المفضل يبقى تعطيلها إلكترونياً وإنزالها بصورة آمنة لتجنب وقوع أضرار على الأرض.
دروس مستخلصة من الحروب الحديثة
أصبحت الطائرات المسيّرة عنصراً أساسياً في النزاعات العسكرية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في الحرب الأوكرانية، ما دفع الأجهزة الأمنية حول العالم إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بها.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، قولها إن الحرب في أوكرانيا تحولت إلى ميدان اختبار حقيقي لتكنولوجيا الطائرات المسيّرة، مؤكدة أن هذا التهديد يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية الراهنة.
تدريبات استعداداً للبطولة
عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) خلال السنوات السبع الماضية على تطوير قدراته في مجال مكافحة الطائرات المسيّرة، من خلال الاستثمار في تقنيات الرصد والتتبع والاستجابة السريعة.
كما نظم المكتب خلال العام الجاري تدريبات متخصصة لأجهزة إنفاذ القانون في المدن المستضيفة لكأس العالم، بهدف تعزيز جاهزيتها للتعامل مع أي حادث محتمل خلال البطولة.
لماذا لن تُستخدم أنظمة الليزر؟
رغم تطوير الجيش الأميركي أنظمة متقدمة لإسقاط الطائرات المسيّرة، من بينها أجهزة ليزر استُخدمت في عمليات أمنية على الحدود مع المكسيك، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي لا يعتزم استخدامها خلال مباريات كأس العالم.
ويعود ذلك إلى المخاوف من سقوط حطام الطائرات المسيّرة فوق مناطق مأهولة بالسكان أو مكتظة بالجماهير، الأمر الذي قد يتسبب بمخاطر إضافية.
وتعكس هذه الاستعدادات حجم التحديات الأمنية التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستضافة واحدة من أكبر البطولات الرياضية في العالم.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس