8 دول تدين حرق مسجدين في الضفة وتطالب بوقف تصعيد المستوطنين

تصوير الجيش الإسرائيلي

تصوير الجيش الإسرائيلي

دانت ثماني دول من منظمة التعاون الإسلامي، يوم الخميس، بأشد العبارات الهجمات المتصاعدة التي نفذها مستوطنون في الضفة الغربية، والتي شملت إحراق مسجدين شمال رام الله، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات، وداعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف التصعيد.

موقف الدول الإسلامية


وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان أصدروا بياناً مشتركاً دعوا فيه المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية، وإنهاء الممارسات غير القانونية، ووقف عنف المستوطنين، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وأكد الوزراء أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.


تفاصيل الاعتداءات على المساجد


بحسب رؤساء بلديات القرى المستهدفة، أضرم مستوطنون النار في مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله، ما أدى إلى أضرار جسيمة في المباني، وأفاد صحافيون زاروا أحد المسجدين أنهم شاهدوا كتابات باللغة العبرية على الجدران، تضمنت عبارات مثل "انتقام" و"تحية من شبيبة التلال"، وهي مجموعة من المستوطنين معروفة بتنفيذ أعمال عنف ضد الفلسطينيين.


خلفية عن "شبيبة التلال"


تُعرف مجموعة "شبيبة التلال" بأنها من أبرز المجموعات الاستيطانية التي تنفذ هجمات ممنهجة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بهدف تهجيرهم من أراضيهم والسيطرة عليها، هذه المجموعة ارتبط اسمها بعشرات الاعتداءات خلال السنوات الماضية، وتزايد نشاطها بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


تحميل المسؤولية القانونية


الوزراء شددوا في بيانهم على أن إسرائيل، بصفتها السلطة القائمة على الأرض، تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات، مطالبين بوقف الإجراءات الأحادية وغير القانونية التي تغذي العنف والتطرف، وتؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة. وأكدوا أن استمرار هذه الممارسات يهدد فرص التوصل إلى أي تسوية سياسية عادلة.


تصاعد الهجمات في الضفة الغربية


منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تصاعدت الهجمات في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق، حيث سجلت منظمات حقوقية عشرات الاعتداءات على القرى الفلسطينية، شملت إحراق منازل وسيارات، إضافة إلى الاعتداء على المزارعين. هذه الاعتداءات ترافقت مع توسع الاستيطان، ما زاد من حدة التوترات وأدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.


دعوات المجتمع الدولي


الدول الثماني طالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، والتحرك الفوري لإلزام إسرائيل بوقف هذه الاعتداءات، ومحاسبة المستوطنين الذين يقفون وراءها. كما شددت على ضرورة حماية دور العبادة وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، باعتبارها حقوقاً أساسية لا يجوز المساس بها.


وفي ختام البيان، جاء التأكيد على أن: "استمرار الاعتداءات على المساجد ودور العبادة يمثل انتهاكاً خطيراً للقيم الإنسانية والقوانين الدولية، ويجب أن يتوقف فوراً. إن حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه واجب على المجتمع الدولي، ولا يمكن القبول بسياسة الإفلات من العقاب."


وبهذا الموقف الجماعي، أوضحت الدول الإسلامية أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الاعتداءات لم يعد مقبولاً، وأن المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية لوقف التصعيد وضمان احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!