عون: توسّع الضربات الإسرائيلية يقوّض وقف إطلاق النار ويهدد بمرحلة أشد خطورة

shutterstock - توضيحية - جوزيف عون

shutterstock - توضيحية - جوزيف عون

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن توسّع الضربات الإسرائيلية على بلاده يستهدف عملياً كل الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، مؤكداً أن التصعيد الأخير في الجنوب والبقاع يشكّل خطراً كبيراً على المدنيين ويقوّض المساعي الدبلوماسية الجارية.

إدانة التصعيد


في تصريحاته، شدّد عون على أن ما يجري في الجنوب والبقاع من توسع للغارات الجوية والمزيد من القتل والتدمير "يشكّل تصعيداً خطيراً ومداناً"، لافتاً إلى أن الاعتداءات الأخيرة طاولت عشرات الأبرياء، بينهم نساء وأطفال.


وأكد أن هذا التصعيد يأتي في وقت حساس بعد التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي كان يُفترض أن تفتح الباب أمام تثبيت وقف إطلاق النار.


محاولات تثبيت وقف إطلاق النار


أوضح الرئيس اللبناني أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة "تستهدف عملياً كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب"، مشيراً إلى أن الوفد اللبناني المفاوض أوصى في الجولة المقبلة في واشنطن بضرورة إنجاز وقف شامل لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن.


وأضاف أن وقف النار الشامل هو المدخل الأساسي للبحث في الملفات الأخرى، مثل الانسحاب الإسرائيلي، انتشار الجيش اللبناني، وعودة الأسرى.

حصيلة الضحايا


بحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتقاء 30 شخصاً على الأقل جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منطقة النبطية في جنوب لبنان الليلة الماضية واليوم الجمعة، في حصيلة غير نهائية تُعد الأكثر دموية منذ توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق على وقف الحرب يشمل لبنان، وأكدت الوزارة أن بين الضحايا نساء وأطفال، فيما لا تزال فرق الإسعاف تعمل على انتشال جثث من تحت الأنقاض.


الموقف الإسرائيلي


من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه هاجم "خلال الليل، ويواصل مهاجمة عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق عدة في جنوب لبنان"، مشيراً إلى مقتل أربعة من جنوده لأول مرة منذ إعلان الاتفاق الأخير، وأكد أن العمليات العسكرية تأتي رداً على تهديدات ميدانية مباشرة، وأنها ستستمر "حتى تحقيق أهدافها".


وكالة الأنباء اللبنانية: مجازر بحق المدنيين


أكدت وكالة الأنباء اللبنانية أن "العدو ارتكب مجازر عدة"، بعد سلسلة غارات استهدفت منازل مأهولة بالسكان في بلدات عدة بمنطقة النبطية، بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة.


وأشارت الوكالة إلى أن هذه الغارات خلفت دماراً واسعاً في البنية التحتية المدنية، وزادت من معاناة السكان الذين يعيشون تحت وطأة القصف المستمر.


طالع أيضًا: لبنان تحت النار.. أكثر من 20 ضحية في لبنان ومقتل 4 جنود إسرائيليين ونتنياهو يتوعد حزب الله

السياق السياسي والدبلوماسي


تأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ دولية لوقف إطلاق النار، حيث تعمل واشنطن وطهران على صياغة تفاهم يشمل لبنان. غير أن التصعيد العسكري الأخير يهدد بتقويض هذه الجهود، ويضع لبنان أمام تحديات إضافية في مسار التفاوض، ويرى مراقبون أن استمرار الغارات سيُضعف فرص التوصل إلى اتفاق شامل، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.


وفي ختام تصريحاته، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون: "لا يمكن التساهل في هذه المسألة، لأن وقف النار الشامل هو المدخل للبحث في المواضيع الأخرى، وهمها الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش، وعودة الأسرى."

وهذا الموقف يعكس إصرار لبنان على المضي في مسار التفاوض رغم التصعيد، ويؤكد أن وقف إطلاق النار الشامل يبقى الشرط الأساسي لأي حل سياسي أو أمني دائم.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!