الخارجية البريطانية: دعوة وزير إسرائيلي إلى حرق لبنان تصريح شنيع ومشين
مشهد عام للحدود بين إسرائيل ولبنان - shutterstock
وصفت وزارة الخارجية البريطانية دعوة أحد الوزراء الإسرائيليين إلى "حرق لبنان" بأنها تصريح شنيع ومشين، مؤكدة أن مثل هذه التصريحات تُقوّض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، وتزيد من حدة التوترات في المنطقة.
الموقف البريطاني
في بيان رسمي، شددت الخارجية البريطانية على أن "الدعوة إلى استخدام العنف ضد دولة جارة أمر غير مقبول إطلاقاً"، مضيفة أن هذه التصريحات لا تخدم أي مسار سياسي أو دبلوماسي، بل تُفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها الشعب اللبناني. وأكدت أن لندن ستواصل العمل مع شركائها الدوليين من أجل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
خلفية التصريحات الإسرائيلية
كان وزير إسرائيلي قد دعا علناً إلى "حرق لبنان"، في سياق التصعيد العسكري المستمر في الجنوب والبقاع. هذه الدعوة أثارت موجة من الاستنكار الدولي، إذ اعتبرتها منظمات حقوقية "تحريضاً على العنف" و"انتهاكاً للقانون الدولي".
ردود الفعل الدولية
لم يقتصر الاستنكار على بريطانيا، بل صدرت مواقف مشابهة من عدة عواصم أوروبية، شددت على أن مثل هذه التصريحات تُهدد الاستقرار الإقليمي. وأكدت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي يدرس إصدار بيان مشترك يدين هذه الدعوة، ويطالب بوقف التصعيد العسكري فوراً.
السياق اللبناني
في لبنان، أثارت التصريحات غضباً واسعاً، حيث اعتبرتها القوى السياسية محاولة لتبرير استمرار الغارات الجوية التي أوقعت عشرات الضحايا في الأيام الأخيرة، وأكدت وزارة الخارجية اللبنانية أنها ستتقدم بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، معتبرة أن هذه الدعوة تمثل "تهديداً مباشراً لسيادة لبنان وسلامة شعبه".
الأبعاد الإنسانية
تزامنت هذه التصريحات مع تقارير عن سقوط المزيد من الضحايا المدنيين في الجنوب اللبناني، بينهم نساء وأطفال، جراء الغارات الأخيرة. وأشارت منظمات إنسانية إلى أن استمرار التصعيد يفاقم الأزمة الإنسانية، ويُهدد بتهجير المزيد من السكان من مناطقهم.
تأثير على المفاوضات الدولية
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تستعد واشنطن وطهران لعقد جولة جديدة من المفاوضات حول الملف النووي، والتي تتضمن بنداً خاصاً بوقف الحرب في لبنان. ويرى مراقبون أن تصريحات الوزير الإسرائيلي قد تُعقّد هذه المفاوضات، وتضع مزيداً من الضغوط على الأطراف الدولية المعنية.
في ختام بيانها، قالت وزارة الخارجية البريطانية: "إن الدعوة إلى حرق لبنان تصريح شنيع ومشين، ولا يمكن أن يُبرر تحت أي ظرف، ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل على وقف إطلاق النار فوراً." هذا الموقف يعكس رفضاً دولياً واضحاً لأي دعوات للعنف، ويؤكد أن الحل السياسي والدبلوماسي يبقى السبيل الوحيد لإنهاء الحرب وحماية المدنيين.
المغار: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس