بيتان يطعن في قرار نتنياهو بشأن آلية اختيار قائمة الليكود
بنيامين نتنياهو - تصوير مكتب الصحافة الحكومي
قدّم عضو الكنيست عن حزب الليكود، دافيد بيتان، التماسًا عاجلًا إلى المحكمة الداخلية للحزب، طالب فيه بوقف التحركات الرامية إلى إلغاء الانتخابات التمهيدية التقليدية، واستبدالها بلجنة تنظيمية يختارها رئيس الحزب لتحديد قائمة المرشحين للكنيست المقبلة، هذه الخطوة تأتي في ظل مساعٍ يقودها بنيامين نتنياهو لتعزيز صلاحياته في رسم تركيبة القائمة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الحزب.
خلفية الأزمة داخل الليكود
منذ تأسيسه، اعتمد حزب الليكود على الانتخابات التمهيدية كآلية ديمقراطية تمنح أعضاءه الحق في اختيار ممثليهم للكنيست، وغير أن التحركات الأخيرة التي يقودها نتنياهو تهدف إلى إلغاء هذه الآلية، واستبدالها بلجنة تنظيمية محدودة الصلاحيات، ما يمنحه نفوذًا أكبر في تحديد هوية المرشحين وترتيبهم داخل القائمة.
موقف بيتان: "انقلاب دستوري"
في التماسه، شدّد بيتان على أن هذه الخطوة تمس جوهر الديمقراطية الداخلية للحزب، واصفًا إياها بأنها "انقلاب دستوري" يهدد حقوق الأعضاء، وأكد أن الحزب يجب أن يحافظ على طابعه الديمقراطي الذي ميّزه عن غيره من الأحزاب، معتبرًا أن منح رئيس الحزب صلاحيات شبه مطلقة في اختيار القائمة يضعف المشاركة القاعدية ويقوّض الثقة بين القيادة والقاعدة الشعبية.
تداعيات محتملة على وحدة الحزب
يرى مراقبون أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى انقسامات داخلية في صفوف الليكود، خصوصًا بين التيار المؤيد لنتنياهو والذي يفضل مركزية القرار، وبين الأصوات المعارضة التي تتمسك بالآليات الديمقراطية التقليدية، ويُخشى أن يؤدي هذا الخلاف إلى إضعاف الحزب في الاستحقاقات المقبلة، أو إلى انسحاب بعض الشخصيات البارزة احتجاجًا على ما يعتبرونه تراجعًا عن مبادئ المشاركة.
نتنياهو وسعيه لتعزيز السيطرة
بحسب مصادر داخل الحزب، يسعى نتنياهو إلى ضمان قائمة انتخابية أكثر انسجامًا مع توجهاته السياسية، بعيدًا عن المفاجآت التي قد تفرزها الانتخابات التمهيدية، ويعتبر أن هذه الخطوة ستمنحه مرونة أكبر في مواجهة التحديات السياسية المقبلة، خصوصًا في ظل المشهد الإسرائيلي المتقلب والتحالفات المتغيرة.
طالع أيضًا: نتنياهو يعيد هندسة الليكود.. صراع البرايمرز يكشف معركة السيطرة على الكنيست المقبل
ردود فعل داخلية وخارجية
أثار الالتماس الذي قدّمه بيتان نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبره البعض خطوة جريئة للدفاع عن الديمقراطية الداخلية، فيما رأى آخرون أنه محاولة للضغط على نتنياهو وإبطاء مساعيه لإعادة تشكيل الحزب وفق رؤيته الخاصة، كما أبدت شخصيات من داخل الليكود قلقها من أن يؤدي هذا الصراع إلى إضعاف صورة الحزب أمام الناخبين.
القضية ما زالت قيد النظر أمام المحكمة الداخلية للحزب، ومن المتوقع أن تشكّل نتائجها محطة مفصلية في مستقبل الليكود وآلية عمله التنظيمية، وبينما يصرّ نتنياهو على المضي في خطته لتعزيز السيطرة على القائمة، يواصل بيتان ومعارضوه الدفاع عن حق الأعضاء في المشاركة المباشرة.
وجاء في بيان صادر عن أحد أعضاء اللجنة القانونية للحزب: "إن الحفاظ على الديمقراطية الداخلية ليس خيارًا بل ضرورة، وأي محاولة لتقليص دور الأعضاء ستنعكس سلبًا على وحدة الحزب ومستقبله السياسي."
وبهذا، يبقى الليكود أمام مفترق طرق حاسم بين تعزيز مركزية القرار أو التمسك بجذوره الديمقراطية التي شكّلت أساس قوته لعقود.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس