الانقلاب الصيفي يسجل أطول نهار في السنة.. ما السبب وراء هذه الظاهرة الفلكية؟

shutterstock - DmitrySteshenko

shutterstock - DmitrySteshenko

يشهد العالم في 21 حزيران/يونيو من كل عام ظاهرة فلكية تعرف باسم "الانقلاب الصيفي"، وهي اللحظة التي يبلغ فيها ميلان محور الأرض نحو الشمس أقصى درجاته في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.



ويتميز هذا اليوم بأنه يشهد أطول ساعات النهار وأقصر ساعات الليل خلال السنة، في حدث يتكرر بدقة لافتة ويشكل إحدى أبرز المحطات الفلكية المرتبطة بتعاقب الفصول.


ظاهرة تتكرر بدقة مذهلة

وقال البروفيسور محمد عكاشة، المختص بالفيزياء الفضائية والمحاضر في التخنيون وكلية كنيرت، إن الانقلاب الصيفي يمثل دليلا واضحا على الدقة الكبيرة التي تتحرك بها الأرض في مدارها حول الشمس.

وأوضح أن طول اليوم يبقى ثابتا عند نحو 24 ساعة، لكن ما يتغير هو عدد ساعات الضوء والظلام، حيث يشهد النصف الشمالي من الكرة الأرضية أطول فترة إضاءة خلال العام في هذا اليوم تحديدا.

لماذا يحدث الانقلاب الصيفي؟

وأشار عكاشة إلى أن الاعتقاد السائد بأن الفصول ترتبط بقرب الأرض أو بعدها عن الشمس غير صحيح، موضحا أن السبب الحقيقي يكمن في ميلان محور الأرض أثناء دورانها حول الشمس.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "بيت العيلة" على إذاعة الشمس، أن هذا الميل يجعل النصف الشمالي من الأرض أكثر تعرضا لأشعة الشمس خلال الصيف، بينما يحدث العكس في الشتاء، ما يؤدي إلى تعاقب الفصول الأربعة واختلاف طول النهار والليل على مدار السنة.

القمر ودوره في استقرار الفصول

ولفت إلى أن وجود القمر يلعب دورا أساسيا في تثبيت ميلان محور الأرض، من خلال تأثيرات الجاذبية وعزم القوة الذي يمارسه على الكوكب.

وأوضح أن هذا التأثير يحافظ على زاوية الميل التي تسمح بوجود الفصول الأربعة، مؤكدا أنه لولا وجود القمر لاقترب محور الأرض من الوضع العمودي، ما كان سيؤدي إلى اختفاء الفصول بالشكل المعروف حاليا.

ظواهر مختلفة بين القطبين

وبيّن عكاشة أن تأثير الانقلاب الصيفي يظهر بوضوح في المناطق القطبية، حيث يشهد القطب الشمالي نهارا متواصلا على مدار اليوم، فيما يغرق القطب الجنوبي في ظلام كامل خلال الفترة نفسها.

وأضاف أن هذه الظواهر المعروفة باسم "شمس منتصف الليل" و"الليالي القطبية" تعكس بشكل واضح تأثير ميلان محور الأرض على توزيع أشعة الشمس.

لا علاقة مباشرة للتغير المناخي

وأكد عكاشة أن ظاهرة الانقلاب الصيفي لا تتأثر بالتغيرات المناخية، لأنها ترتبط بحركة الأرض وزاوية ميلان محورها، وليس بظروف الطقس أو درجات الحرارة.

وأشار في المقابل إلى أن النشاط الشمسي والانفجارات الشمسية قد تؤثر على الغلاف الجوي والاتصالات والأقمار الصناعية، لكنها لا تغير من موعد أو طبيعة الانقلاب الصيفي.






يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!