د. حسن أيوب: إيران فرضت إيقاعها على مفاوضات سويسرا وإسرائيل قد تكون الخاسر الأكبر
shutterstock
تتجه الأنظار إلى المفاوضات المرتقبة في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تساؤلات حول مستقبل التفاهمات النووية وانعكاساتها على ملفات المنطقة.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه واشنطن عن جهود دبلوماسية جديدة، تتزايد المؤشرات على وجود تباينات في الرؤى بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع التطورات الإقليمية.
إيران تفرض شروطها على طاولة التفاوض
وقال د. حسن أيوب، المحاضر في العلاقات الدولية والمختص بالشأن الأميركي، إن إيران نجحت في فرض إيقاعها على مسار المفاوضات من خلال قدرتها على الصمود والمناورة السياسية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الدور البارز الذي يؤديه نائب الرئيس الأميركي إلى جانب شخصيات مقربة من الرئيس دونالد ترامب في إدارة الملف الإيراني يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الإدارة الأميركية، معتبرا أن طهران تمكنت من الوصول إلى طاولة التفاوض من موقع قوة.
خلاف على الوسائل لا على التحالف
ويرى أيوب أن العلاقة الأميركية الإسرائيلية لا تشهد تحولا استراتيجيا جذريا، لكنها تمر بمرحلة خلاف حول الوسائل المستخدمة لإدارة ملفات المنطقة.
وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة ترتيب المشهد الإقليمي عبر المسار السياسي، بينما تتمسك الحكومة الإسرائيلية بخيارات أكثر تشددا، مشيرا إلى أن نتائج المواجهة الأخيرة مع إيران فرضت معطيات جديدة على الطرفين.
وأضاف أن إسرائيل تواجه صعوبة في تحقيق الأهداف التي تحدث عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس على التوتر الحالي في الخطاب السياسي بين الجانبين.
تصريحات غير مسبوقة
وأشار أيوب إلى أن تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الأخيرة بشأن إسرائيل تعكس تحولا ملحوظا في طبيعة الخطاب السياسي الأميركي.
وقال إن الحديث عن إمكانية انتقاد إسرائيل دون اعتبار ذلك موقفا معاديا لليهود يمثل لغة لم تكن مألوفة في أوساط الإدارات الأميركية السابقة، ما يعكس تغيرا في المزاج السياسي داخل الولايات المتحدة.
حسابات انتخابية وضغوط داخلية
واعتبر أن فانس يسعى أيضا إلى تعزيز موقعه السياسي داخل الحزب الجمهوري استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مستفيدا من تصاعد الانتقادات داخل الولايات المتحدة للسياسات الإسرائيلية ولطريقة إدارة الملفات الإقليمية.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تواجه ضغوطا متزايدة من الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وحتى بعض الأوساط السياسية بسبب غياب رؤية واضحة لما بعد التصعيد العسكري في المنطقة.
القضية الفلسطينية خارج الطاولة
وفي ما يتعلق بالملف الفلسطيني، قال أيوب إن القضية الفلسطينية تبدو غائبة عن أجندة التحركات السياسية الحالية، رغم أنها تبقى القضية المركزية في المنطقة.
وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى استغلال التحولات الإقليمية لفرض وقائع جديدة على الأرض، بينما يفتقر الفلسطينيون حتى الآن إلى أوراق ضغط تمكنهم من التأثير في مسارات التفاوض الجارية.
وختم بالتأكيد أن المتغيرات الإقليمية الحالية تفرض على القيادة الفلسطينية إعادة تقييم خياراتها السياسية، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة والدور المتنامي لبعض القوى الإقليمية على طاولات التفاوض الدولية.
المغار: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس