تباينات متصاعدة بين واشنطن وطهران رغم التقدم في المفاوضات وتحذيرات من تدخل إسرائيلي
Shutterstock
تتواصل المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط مؤشرات على تحقيق تقدم في بعض الملفات، مقابل استمرار التباينات بشأن القضايا الجوهرية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه الأطراف عن تفاهمات أولية، تبرز تساؤلات حول قدرة الجانبين على تجاوز الملفات الأكثر حساسية، وسط مخاوف من تأثير الموقف الإسرائيلي على مسار المحادثات.
تفاهمات أولية وخلافات مؤجلة
وقال الباحث والمحلل السياسي خليل شاهين، إن ما جرى التوصل إليه حتى الآن يندرج ضمن تفاهمات متبادلة لا تمس جوهر القضايا الأكثر خلافية بين الطرفين.
وأوضح أن الملفات المرتبطة بالتخصيب النووي وغيرها من القضايا الحساسة لا تزال مؤجلة إلى مراحل لاحقة من التفاوض، مرجحا أن تبرز الخلافات بشكل أوضح مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية المحددة للمحادثات.
روايتان متناقضتان
واعتبر شاهين أن الرواية الإيرانية بدت أكثر اتساقا في عدد من الملفات التي شهدت جدلا خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن الوقائع المتعلقة بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة جاءت أقرب إلى ما أعلنته طهران مقارنة بالمواقف الأمريكية المعلنة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الاتفاقات المتعلقة بالأموال المجمدة والصندوق الاقتصادي المقترح لدعم الاقتصاد الإيراني تشير إلى مكاسب ملموسة حققتها طهران خلال هذه المرحلة من المفاوضات.
خلافات داخلية في إيران
وأشار شاهين إلى أن المفاوضات لا تواجه فقط تحديات خارجية، بل تواجه أيضا ضغوطا داخلية في إيران، حيث تتصاعد الانتقادات من التيار المحافظ ضد فريق التفاوض والحكومة الإيرانية.
وأوضح أن بعض الأصوات داخل البرلمان الإيراني اتهمت المفاوضين بالتخلي عن مبادئ الثورة الإيرانية، إلا أن الرغبة في تحقيق انفراجة اقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية قد تدفع باتجاه استمرار المسار التفاوضي.
إسرائيل عامل التعقيد الأكبر
ورأى شاهين أن العامل الأكثر تأثيرا على مستقبل المفاوضات لا يكمن في الخلافات الإيرانية الداخلية بقدر ما يرتبط بالموقف الإسرائيلي.
وأضاف أن اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي قد يضع الحكومة الإسرائيلية في موقف سياسي معقد، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ما قد يدفعها إلى محاولة عرقلة التفاهمات عبر خطوات تصعيدية تجاه إيران أو لبنان.
لبنان على خط التفاوض
وفيما يتعلق بالمحادثات الخاصة بلبنان، أوضح شاهين أن الدفع نحو هذه المفاوضات يأتي أساسا من الجانب الأمريكي والدولة اللبنانية، وليس نتيجة رغبة إسرائيلية مباشرة.
وأشار إلى أن إسرائيل قد تقدم انسحابات محدودة من بعض المناطق في جنوب لبنان كجزء من تفاهمات أوسع، مقابل مطالب تتعلق بدور الجيش اللبناني وترتيبات أمنية جديدة في المنطقة الحدودية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس