قرار قضائي يجمّد تسويق مشروع سكني في كفر مندا بعد اعتراض على تقليص حصة أبناء البلدة
shutterstock
أصدرت المحكمة المركزية قرارا احترازيا بوقف إجراءات تسويق مشروع سكني في كفر مندا، وذلك عقب دعوى قضائية قدمها المجلس المحلي اعتراضا على تعديل معايير توزيع الشقق وتقليص حصة أبناء البلدة من المشروع.
ويأتي القرار في ظل خلاف حول آلية توزيع الوحدات السكنية ضمن مشروع إسكان مدعوم، وسط مطالب بإعادة الحصة المخصصة لأهالي كفر مندا وضمان حصولهم على فرص السكن داخل بلدتهم.
خلاف على نسب التوزيع
وقال المحامي تميم عبد الحليم، المستشار القضائي للمجلس المحلي في كفر مندا، إن المشروع يندرج ضمن برنامج إسكان مدعوم تشرف عليه سلطة أراضي إسرائيل ووزارة الإسكان، ويقوم على تسويق أراض لمقاولين لبناء شقق سكنية، يخصص جزء منها بأسعار مخفضة للمستحقين الذين لا يملكون مساكن.
وأوضح أن تفاهمات سابقة جرت بين المجلس المحلي والجهات الرسمية نصت على تخصيص 50% من الشقق لأبناء كفر مندا، على أن تبقى النسبة الأخرى مفتوحة أمام جميع المتقدمين، بمن فيهم أبناء البلدة.
تعديل الشروط بعد نشر المشروع
وأشار عبد الحليم إلى أن الجهات الرسمية أوقفت إجراءات القرعة قبل موعد إغلاق التسجيل، وأجرت تعديلات جديدة على معايير التوزيع، شملت تخصيص نسبة إضافية لفئة الجنود وخفض حصة أبناء كفر مندا من 50% إلى 20%.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن هذا التغيير أدى فعليا إلى اقتطاع عشرات الشقق من حصة أبناء البلدة، رغم أن المشروع كان قد انطلق استنادا إلى تفاهمات مختلفة تم الاتفاق عليها مسبقا.
اللجوء إلى القضاء
وأوضح أن المجلس المحلي تقدم بالتماس إلى المحكمة المركزية اعتراضا على التعديلات الجديدة، مطالبا بإعادة توزيع الشقق وفق التفاهمات الأصلية، وتحويل الشقق التي لم تستغل ضمن الفئات الأخرى إلى حصة أبناء كفر مندا.
وأكد أن المحكمة استجابت للطلب وأصدرت أمرا احترازيا بوقف إجراءات التسويق إلى حين استكمال النظر في القضية، مشيرا إلى أن جلسة المحكمة حددت مطلع الشهر المقبل لسماع ردود الأطراف المعنية.
حاجة سكنية متزايدة
ولفت عبد الحليم إلى أن مئات من أبناء كفر مندا تقدموا للمشروع السكني بسبب الحاجة الفعلية إلى حلول إسكانية للشباب والأزواج الشابة، موضحا أن البلدة شهدت إقبالا واسعا على المشروع مقارنة بعدد محدود من المتقدمين من خارجها.
وأضاف أن كفر مندا تعد من البلدات الجاذبة للسكن بفضل موقعها وطبيعة الحياة فيها، الأمر الذي يفسر الاهتمام بالمشروع، لكنه شدد على أن الأولوية يجب أن تكون لأبناء البلدة الذين يعانون من أزمة سكن متفاقمة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس