صفقات التكنولوجيا والاستثمارات المحلية تعيد رسم علاقة الشيكل بالدولار وسط تقلبات الأسواق
shutterstock - Eugene_Photo
تشهد العلاقة بين الشيكل والدولار تحولات متسارعة في الفترة الأخيرة، في ظل تأثيرات متشابكة تتجاوز العوامل الاقتصادية التقليدية، لتشمل أداء شركات التكنولوجيا العالمية وصفقات الاستحواذ الكبرى والاستثمارات المرتبطة بقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي.
ويقول خبراء اقتصاديون إن حركة الشيكل باتت ترتبط بشكل متزايد بالتطورات في الأسواق العالمية، وبخاصة أسواق التكنولوجيا الأمريكية، إلى جانب التدفقات المالية الناتجة عن صفقات ضخمة نفذتها شركات إسرائيلية خلال السنوات الأخيرة.
خسارة تاريخية لماسك
وقال مراقب الحسابات مجد كرام، إن رجل الأعمال إيلون ماسك فقد خلال أيام لقب أول تريليونير في التاريخ بعد تراجع حاد في قيمة أسهم شركة "سبيس إكس".
وأوضح أن قيمة الشركة تراجعت بشكل كبير خلال أيام معدودة، ما انعكس مباشرة على ثروة ماسك الشخصية التي هبطت إلى ما دون حاجز التريليون دولار، رغم احتفاظه بمكانته كأغنى شخص في العالم.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن التراجع السريع في أسهم الشركة أدى إلى خسائر سوقية ضخمة تعد من بين الأكبر في تاريخ الأسواق المالية.
الشيكل يتأثر بـ "وول ستريت"
وأشار كرام إلى أن الشيكل لم يعد يتحرك فقط وفق معطيات الاقتصاد الإسرائيلي التقليدية، بل بات يتأثر بصورة متزايدة بأداء الأسواق الأمريكية، وخاصة مؤشر الشركات الكبرى في الولايات المتحدة.
وأوضح أن صناديق التقاعد والاستثمار الإسرائيلية تستثمر جزءا كبيرا من أموالها في الأسواق الأمريكية، الأمر الذي يجعل حركة الشيكل مرتبطة بصورة غير مباشرة بأداء هذه الأسواق.
وأضاف أن ارتفاع الأسهم الأمريكية يدفع المؤسسات المالية إلى تنفيذ عمليات تحوط وتبادل عملات تؤثر مباشرة على سعر صرف الشيكل مقابل الدولار.
صفقات التكنولوجيا تدعم العملة
ولفت إلى أن الصفقات التكنولوجية الضخمة أصبحت عاملا أساسيا في تعزيز قوة الشيكل، مشيرا إلى أن بيع شركات إسرائيلية لشركات عالمية يضخ مليارات الدولارات في السوق المحلية.
وأوضح أن جزءا كبيرا من هذه الأموال يتحول لاحقا إلى الشيكل عبر الموظفين والمستثمرين الذين ينفقون أو يستثمرون عوائد هذه الصفقات داخل إسرائيل.
قطاع التكنولوجيا في الواجهة
وأكد كرام أن قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي يلعب دورا متزايدا في دعم العملة المحلية، سواء من خلال الاستثمارات الأجنبية أو من خلال الشركات العالمية التي تعتمد على مراكز التطوير والابتكار داخل إسرائيل.
وأضاف أن التأثير الحالي على الشيكل في عام 2026 يرتبط بشكل أكبر بالنشاط الاقتصادي والتكنولوجي المحلي، في حين كانت التأثيرات الخارجية والظروف الجيوسياسية أكثر حضورا في السنوات السابقة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس