هرمز يستعيد نبضه.. 24 سفينة تعبر الممر العالمي للطاقة
مضيق هرمز-shutterstock
تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز مؤشرات واضحة على تعافٍ تدريجي، وذلك للمرة الأولى منذ التوترات والهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً في الممر البحري الحيوي، وهذا التطور يعكس عودة تدريجية لثقة شركات الشحن ومالكي الناقلات في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة على مستوى العالم.
بيانات حول حركة السفن
وكالة "بلومبيرغ" نقلت عن شركة "كيبلر" المتخصصة في تتبع حركة السفن أن نحو 24 سفينة شحن، بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال وسفن للبضائع السائبة، عبرت المضيق في الاتجاهين يوم الإثنين.
ووفقاً للبيانات، واصلت حركة العبور ارتفاعها يوم الثلاثاء، حيث دخلت ناقلة نفط عملاقة إلى الخليج إلى جانب عدد من السفن الأصغر، في إشارة إلى تحسن النشاط الملاحي. كما بلغت السعة الإجمالية للناقلات العابرة نحو 11 مليون برميل من النفط الخام.
ناقلات عملاقة تدخل الخليج
التقارير أشارت إلى أن عدداً من ناقلات النفط العملاقة الفارغة التابعة لشركة "سينوكور" الكورية الجنوبية دخلت الخليج عبر المسار المحاذي للساحل العُماني، فيما بدأت ناقلة أخرى ببث إشاراتها متجهة إلى ميناء البصرة العراقي.
كما دخلت ناقلة النفط العملاقة "نسالة" التابعة للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري "بحري" إلى الخليج وهي فارغة، ما يعكس عودة تدريجية للثقة في استخدام الممر.
الموقف الإيراني
في المقابل، تتواصل التصريحات الإيرانية بشأن تنظيم حركة الملاحة. فقد أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن خبراء من إيران وسلطنة عمان سيجرون محادثات خلال الأيام المقبلة لتحديد مسارات العبور في المضيق.
وأكد أن طهران أبلغت سلطنة عمان بضرورة تعديل بعض المسارات، مشدداً على أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل التصعيد الأخير، كما أوضح أن إيران لا تسمح بمرور السفن إلا عبر مسار واحد بمحاذاة سواحلها، ملوحة باتخاذ إجراءات ضد أي سفن تخالف التعليمات.
الموقف الأميركي والدولي
على الصعيد الدولي، نقلت شبكة "سي إن إن" عن عضو لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي آدم سميث أن الإدارة الأميركية تبدو متفائلة بإمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن فتح المضيق، رغم عدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن.
ومن جانبها، دعت ألمانيا إلى إيجاد حل عملي يضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بالتوازي مع معالجة ملف البرنامج النووي الإيراني. كما اعتبرت أطراف دولية أن التفاهم بين طهران وواشنطن يمثل فرصة دبلوماسية مهمة في ظل وضع إقليمي هش.
طالع أيضًا: إصابة سفينة شحن بمقذوف في مضيق هرمز وواشنطن تتهم الحرس الثوري
أهمية مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال، أي اضطراب في حركة الملاحة فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية ويثير مخاوف من ارتفاع الأسعار وتقلبات اقتصادية واسعة، ولذلك، فإن عودة النشاط الملاحي بشكل تدريجي تحمل دلالات إيجابية على استقرار الأسواق.
المؤشرات الأخيرة على عبور 24 سفينة في مضيق هرمز، بينها ناقلات عملاقة، تعكس بداية استعادة الثقة في هذا الممر العالمي للطاقة، وبينما تؤكد إيران استمرار مسؤوليتها الحصرية عن تنظيم المسارات، يبقى المجتمع الدولي مترقباً لما ستسفر عنه المحادثات المقبلة بين طهران وسلطنة عمان، وما إذا كانت ستفضي إلى تفاهمات تضمن أمن واستقرار الملاحة.
وفي تصريح رسمي، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي: "الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل التصعيد الأخير، ونحن نعمل مع سلطنة عمان لتحديد مسارات جديدة للعبور."
وهذا التصريح يعكس جدية الموقف الإيراني في إدارة الممر البحري، ويؤكد أن المرحلة المقبلة ستتطلب توافقاً دولياً لضمان استمرار حركة الملاحة بأمان في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس