تصعيد في مضيق هرمز.. إيران تعلن استهداف مواقع أميركية وواشنطن تؤكد أن ضرباتها رد محدود
مضيق هرمز-shutterstock
دخل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، قال إنها جاءت رداً على الضربات الجوية الأميركية التي طالت مواقع داخل إيران، في وقت حرص فيه الجانبان على تقديم روايات متباينة بشأن حجم المواجهة وأهدافها، وسط مخاوف من اتساع دائرة التوتر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، أنه استهدف مواقع عسكرية أميركية رداً على الهجمات التي نفذتها واشنطن ضد أهداف إيرانية، من دون أن يكشف عن المواقع المستهدفة أو طبيعة الخسائر التي خلفتها العملية.
حذف بيان لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية منسوب بلحرس الثوري
وجاء ذلك بعدما كانت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية قد نشرت بياناً منسوباً إلى الحرس الثوري أكد أن الرد على أي اعتداء أميركي جديد سيكون "سريعاً وحاسماً"، قبل أن تحذف البيان لاحقاً من منصاتها.
في المقابل، سعت السلطات الإيرانية إلى طمأنة الداخل بشأن الأوضاع في محافظة هرمزغان، إذ نقلت وكالة "مهر" عن مدير موانئ شرق هرمزغان تأكيده أن ميناء سيريك لم يتعرض لأي أضرار، وأن حركة العمل فيه مستمرة بصورة طبيعية.
كما أكد مسؤولون محليون أن الأوضاع الأمنية في المدينة مستقرة، رغم التقارير التي تحدثت عن سماع دوي انفجارات في محيط الميناء.
سماع انفجار في مرسى طاهروية بميناء سيريك
وكان التلفزيون الإيراني قد أفاد بسماع انفجار في مرسى طاهروية بميناء سيريك، فيما أوضح مصدر عسكري أن مقذوفاً أصاب برج اتصالات قريباً من المرسى، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية كانت قد أطلقت قبل ذلك طلقات تحذيرية باتجاه ما وصفتها بـ"سفن مخالفة" في مضيق هرمز، إضافة إلى إطلاق صاروخي إنذار من منطقة كربان باتجاه المضيق.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الجمعة، تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى جانب مواقع رادار ساحلية، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.
طالع أيضا: احتجاجات في لبنان وتباين حاد في المواقف السياسية بسبب الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل
اتهامات لإيران بإطلاق 4 طائرة مسيّرة هجومية باتجاه سفن تجارية
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اتهم إيران بإطلاق أربع طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن تجارية، موضحاً أن إحدى المسيّرات أصابت سفينة شحن وألحقت بها أضراراً محدودة، فيما تمكنت القوات الأميركية من إسقاط ثلاث مسيّرات أخرى.
ووصف ترامب الهجوم بأنه "انتهاك أحمق لاتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكداً أن واشنطن لن تتهاون مع أي استهداف لحركة الملاحة الدولية.
دي فانس: أي أعمال عنف جديدة ستقابل بالعنف
من جانبه، شدد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس على أن الولايات المتحدة التزمت باتفاق وقف إطلاق النار، داعياً طهران إلى معالجة أي خلافات بشأن تنفيذ التفاهمات عبر القنوات الدبلوماسية، قائلاً: "إذا كانت لديهم خلافات بشأن كيفية تطبيق مذكرة التفاهم، فيمكنهم التحدث عبر الهاتف".
وأضاف أن أي أعمال عنف جديدة "ستقابل بالعنف"، في إشارة إلى استعداد واشنطن للرد على أي هجمات مستقبلية.
الضربات الأخيرة لا تمثل استئنافاً لحملة عسكرية واسعة
بدورها، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي أن الضربات الأخيرة لا تمثل استئنافاً لحملة عسكرية واسعة، وإنما جاءت كإجراء محدود يهدف إلى الرد على الهجوم الذي استهدف السفينة التجارية وردع أي محاولات جديدة لتهديد الملاحة في مضيق هرمز.
وتعكس هذه التطورات استمرار هشاشة التهدئة بين واشنطن وطهران، إذ يبقى مضيق هرمز نقطة اشتعال رئيسية يمكن أن تعيد التوتر إلى مستويات أعلى، في ظل تبادل الرسائل العسكرية والتصريحات المتشددة، مقابل استمرار الحديث عن قنوات اتصال دبلوماسية لمحاولة احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس