نزيف لبنان يتواصل.. آلاف الضحايا والجدل يشتعل حول الاتفاق
shutterstock
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أن حصيلة ضحايا الحرب على لبنان منذ الثاني من آذار/ مارس ارتفعت إلى 4278 ضحية و12,196 مصابًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
إعلان الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي قال في بيان إنه قتل لبنانيًا زعم أنه عنصر من حزب الله، كان يعمل في منطقة المنزلة بالقرب من "المنطقة الأمنية" التي تنشط فيها القوات، واعتبر أن نشاطه شكّل تهديدًا مباشرًا على جنوده.
غارات وقصف في الجنوب
تزامن الإعلان مع غارة جوية وقصف مدفعي استهدف عدة مناطق في جنوبي لبنان، بينها بلدة دير سريان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، وهذه الهجمات تأتي رغم الحديث عن توقيع اتفاق إطاري بين الجانبين، ما يثير تساؤلات حول جدية الالتزام بالمسار السياسي.
جدل سياسي حول الاتفاق الإطاري
الساحة اللبنانية تشهد نقاشًا محتدمًا حول الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، وسط مخاوف من أن يؤدي إلى منح شرعية للتوغلات العسكرية الأخيرة، أو التمهيد لتهجير قسري للسكان والتنازل عن حقوق الأسرى، وحزب الله وصف الاتفاق بأنه "وُلد ميتًا" ويستحيل تطبيقه، فيما يرى محللون أن الاتفاق قد يرسخ حالة الجمود بدلًا من إنهاء الحرب.
الموقف الإسرائيلي
صحيفة "هآرتس" نقلت أن الجيش الإسرائيلي لم ينسحب حتى الآن من أي منطقة، بينما صرّح وزير الأمن يسرائيل كاتس بأن بقاء الجيش في لبنان قد يكون "طويل الأمد"، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زار الجنوب بعد توقيع الاتفاق، واعتبره "صفعة للمحور الإيراني"، ملمحًا إلى احتمال ردود فعل لاحقة.
الدور الأميركي في المراقبة
صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستلعب دورًا في مراقبة التزام الجيشين اللبناني والإسرائيلي بالاتفاق الإطاري، بما في ذلك احتمال إشراك قوات أميركية على الأرض.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قائدها براد كوبر أجرى لقاءات مع كبار المسؤولين العسكريين في لبنان وإسرائيل لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية.
مواقف لبنانية رسمية
الرئيس اللبناني جوزيف عون شدّد على أن الجيش هو الضامن لبسط سلطة الدولة وحماية الاستقرار، مؤكدًا أن الحملات التي تستهدف المؤسسة العسكرية لن تؤثر على أدائها أو التزامها بقرارات السلطة السياسية.
وأوضحت الرئاسة اللبنانية أن عون بحث مع قائد الجيش مهام المؤسسة خلال المرحلة المقبلة في ضوء نتائج المفاوضات الجارية في واشنطن.
طالع أيضًا: الجيش الإسرائيلي يعلن قتل عنصر من حزب الله في جنوب لبنان
تطورات إقليمية مرتبطة
في سياق متصل، أعلنت الإمارات رفع حظر السفر إلى لبنان اعتبارًا من 29 حزيران/ يونيو، مشيرة إلى أن السفر سيكون مشروطًا بالتسجيل المسبق عبر خدمة "تواجدي" لضمان متابعة أوضاع المواطنين.
كما أعلنت واشنطن إدراج مؤسسات مالية مرتبطة بحزب الله، بينها مؤسسة القرض الحسن، على "قائمة الإرهاب"، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءًا من الضغط المالي على الحزب.
والأرقام المتصاعدة للضحايا، إلى جانب استمرار الغارات والقصف، تعكس أن الاتفاق الإطاري لم ينجح حتى الآن في وقف النزيف، وبينما تتحدث الأطراف الدولية عن مراقبة وتنفيذ، يبقى الواقع الميداني شاهدًا على استمرار الحرب وتعقيد المشهد السياسي.
وفي بيان مقتضب، قالت وزارة الصحة اللبنانية: "نحن أمام كارثة إنسانية غير مسبوقة، والأرقام مرشحة للارتفاع ما لم يتوقف القصف فورًا.
وندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على حماية المدنيين"، ليظل السؤال مطروحًا حول ما إذا كان الاتفاق قادرًا على إنهاء هذه المأساة أم أنه سيبقى مجرد ورقة سياسية بلا أثر على الأرض.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس