مئات الألوف من النازحين اللبنانيين يعودون إلى ديارهم مع انحسار القتال
shutterstock
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، اليوم الثلاثاء، أن نحو 400 ألف مواطن نزحوا بسبب الحرب قد عادوا بالفعل إلى جنوب لبنان، مؤكدة أن الأسابيع المقبلة ستشهد عودة المزيد من العائلات إلى قراها وبلداتها مع تراجع حدة المواجهات.
موجة عودة واسعة
تشهد المناطق الجنوبية في لبنان حركة كثيفة للنازحين الذين غادروا منازلهم خلال الأشهر الماضية، حيث بدأت القوافل البشرية بالعودة تدريجياً إلى القرى التي فرّوا منها. هذه العودة، بحسب الوزيرة، تعكس حالة من الاطمئنان النسبي بعد توقف العمليات العسكرية في عدد من المناطق، ما أتاح للأهالي فرصة إعادة التواصل مع أراضيهم وممتلكاتهم.
أرقام رسمية ودعم حكومي
أوضحت وزارة الشؤون الاجتماعية أن نحو 400 ألف مواطن تمكنوا من العودة حتى الآن، فيما تشير التوقعات إلى أن الأعداد ستزداد خلال الأسبوع المقبل مع تحسن الظروف الأمنية. وتعمل الوزارة على تأمين الدعم اللوجستي للعائدين، بما يشمل المساعدات الغذائية والصحية، إضافة إلى التنسيق مع البلديات لتسهيل عودة الأهالي إلى منازلهم.
تحديات العودة
رغم الأجواء الإيجابية، تواجه العائلات العائدة تحديات كبيرة، أبرزها البنية التحتية المتضررة من القصف، حيث تحتاج الطرقات والمدارس والمستشفيات إلى إعادة تأهيل عاجلة. كما أن الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه ما زالت غير مستقرة في بعض القرى، فيما يتطلب الأمر دعماً نفسياً واجتماعياً للنازحين، خاصة الأطفال الذين عاشوا تجربة النزوح القاسية.
دور الحكومة والهيئات الدولية
أكدت الوزيرة حنين السيد أن الحكومة اللبنانية تعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية لتأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين. وأشارت إلى أن هناك خططاً لإعادة إعمار المناطق المتضررة، إضافة إلى برامج دعم نفسي واجتماعي للأهالي. كما شددت على أن التعاون مع الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية يشكل ركيزة أساسية لضمان استمرارية المساعدات.
مشاهد إنسانية مؤثرة
في القرى الجنوبية، تتكرر مشاهد مؤثرة لعائلات تعود إلى منازلها المدمرة أو المتضررة، حيث يصرّ الأهالي على إعادة بناء حياتهم رغم الصعوبات. كثيرون شوهدوا وهم يحملون حقائب بسيطة، وبعضهم عاد سيراً على الأقدام، في مشهد يعكس إصرار اللبنانيين على التمسك بأرضهم وإعادة الحياة إلى مناطقهم.
توقعات المرحلة المقبلة
من المتوقع أن يستمر تدفق النازحين إلى الجنوب خلال الأيام المقبلة، مع بدء مشاريع إعادة الإعمار على نطاق أوسع. كما يُنتظر أن يعزز المجتمع المدني دوره في دعم العائلات المتضررة، فيما قد تعود المدارس والجامعات إلى نشاطها الطبيعي مع بداية العام الدراسي المقبل، إذا ما استمرت الأوضاع الأمنية في التحسن.
في ختام تصريحها، قالت الوزيرة حنين السيد: "عودة أهلنا إلى ديارهم هي رسالة أمل وصمود، ونحن ملتزمون بتأمين كل ما يلزم لضمان حياة كريمة لهم."
كما أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية بياناً أكدت فيه أن "المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود الحكومية والدولية لإعادة بناء ما تهدم، وضمان أن تكون العودة إلى الجنوب بداية جديدة لحياة أكثر استقراراً."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس