جمود في مفاوضات غزة وسط استمرار العمليات العسكرية.. متى تبدأ المرحلة الثانية؟
shutterstock
اعتبر مدير قناة مساواة في قطاع غزة، زاهر الكاشف، أن المفاوضات الجارية بشأن قطاع غزة لا تزال غير محسومة، مؤكدا أن من المبكر الجزم بإمكانية نجاحها أو فشلها، في ظل استمرار العمليات العسكرية وعدم انعكاس الاتصالات السياسية على الواقع الإنساني في القطاع.
خارطة طريق جديدة
وقال الكاشف، إن وفد حركة حماس الذي وصل إلى القاهرة استأنف المباحثات استنادا إلى خارطة طريق جديدة تتضمن مقترحات تتعلق بمستقبل إدارة قطاع غزة، ومن بينها مسألة تخزين سلاح الحركة بدلا من نزعه، إلى جانب استمرار مشاركة الحركة في إدارة القطاع.
وأشار إلى أن هذه الصياغات جاءت ضمن مقترحات طُرحت خلال الاتصالات الأخيرة، معتبرا أنها تمثل محاولة جديدة لدفع المفاوضات إلى الأمام.
المرحلة الثانية لم تبدأ فعليا
وأوضح الكاشف أن المرحلة الثانية من الاتفاق يفترض أن تشمل إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، إلى جانب خطوات أخرى لتحسين الأوضاع الإنسانية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن هذه البنود، بحسب رأيه، لم تنفذ حتى الآن، مشيرا إلى استمرار العمليات العسكرية والغارات واتساع مناطق السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع.
"المواطن لا يشعر بأي تغيير"
وأكد الكاشف أن سكان قطاع غزة لا يلمسون أي أثر للمفاوضات، موضحا أن الأوضاع المعيشية لا تزال شديدة الصعوبة، وأن إدخال كميات محدودة من المساعدات لا يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وأضاف أن أسعار السلع ما زالت مرتفعة، بينما يعاني السكان من ضعف القدرة الشرائية وتراجع مصادر الدخل، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وتعطل معظم القطاعات.
ترابط الملفات الإقليمية
ويرى الكاشف أن ما يجري في قطاع غزة يرتبط بالتطورات الإقليمية الأخرى، معتبرا أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى إبقاء أكثر من جبهة مفتوحة في الوقت نفسه، وهو ما ينعكس على مسار المفاوضات وتطورات الميدان.
وأضاف أن استمرار التوتر في أكثر من ساحة يجعل فرص الوصول إلى اتفاق نهائي أكثر تعقيدا.
غضب شعبي وانتظار بلا نتائج
وأشار الكاشف إلى وجود حالة من الغضب والإحباط بين الفلسطينيين في قطاع غزة، موضحا أن السكان يتابعون أخبار المفاوضات باعتبارها الأمل الوحيد لتحسين أوضاعهم، رغم أنهم لا يرون حتى الآن أي نتائج ملموسة على الأرض.
وأكد أن المواطن في القطاع ينتظر أي انفراجة تنهي الحرب وتخفف من معاناته اليومية، إلا أن الواقع، بحسب وصفه، ما زال بعيدا عن ذلك.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس