دعوات لإحياء لجان الصلح بعد جريمة شفاعمرو وسط تحذيرات من تفاقم العنف
أرشيفية توضيحية - تصوير الإسعاف
خيّم الحزن على مدينة شفاعمرو،عقب مقتل الشاب علي كمال سواعد، في جريمة إطلاق نار وقعت أثناء توجهه إلى عمله، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ بداية العام إلى 138 قتيلا وقتيلة، وسط استمرار تصاعد أعمال العنف والجريمة.
"صباح الخير" كانت آخر كلماته
وقال الصحافي من شفاعمرو، زايد خنيفس، إنه يتواجد في منزل عائلة الضحية، حيث يخيم الصمت والحزن على أفراد العائلة وسكان الحي.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الشاب، وهو الابن الوحيد لوالديه، خرج صباحا إلى عمله سائقا في إحدى شركات النقل، وتوقف ليلقي التحية على والده الذي يعمل حارسا في المكان، قبل أن يتعرض لإطلاق النار مباشرة بعد أن قال له "صباح الخير".
تحذير من التكهنات
وأكد خنيفس أنه لا يمكن الجزم بخلفية الجريمة أو تفاصيلها، مشددا على ضرورة عدم الانجرار وراء التخمينات.
وأوضح أن ما يمكن قوله هو أن هناك خلفية لهذه الجريمة، وأن الأبرياء يدفعون ثمنها، مضيفا أن عددا كبيرا من الضحايا سقطوا في السنوات الأخيرة نتيجة هذا الواقع.
دعوة لإحياء لجان الصلح
ويرى خنيفس أن غياب المرجعيات الاجتماعية ولجان الصلح ساهم في تعقيد المشهد، مشيرا إلى أن محاولات الإصلاح التي جرت في السابق لم تعد تجد عناوين واضحة يمكن التوجه إليها.
وأضاف أن المجتمع العربي بحاجة إلى تحرك جدي من لجنة المتابعة والقيادات الاجتماعية ولجان الإصلاح، رغم صعوبة المهمة في ظل غياب الأطراف الواضحة القادرة على إنهاء النزاعات.
"الأمور ضاعت"
ووصف خنيفس الواقع الحالي بأنه حالة من الضياع الكامل، قائلا إن القاتل لم يعد يعرف لماذا يقتل، والمقتول لا يعرف لماذا فقد حياته.
وأضاف أن ما يحدث يعكس ابتعاد المجتمع عن قيمه وأخلاقه، محذرا من استمرار هذا المسار في ظل ارتفاع أعداد الضحايا بشكل متواصل.
انتقاد السياسات الحكومية
وحمّل خنيفس الحكومة والشرطة جزءا من المسؤولية، معتبرا أن السياسات الحالية لا تمنح قضية الجريمة في المجتمع العربي الأولوية المطلوبة.
وأشار إلى أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تغييرا في السياسات الرسمية، إلى جانب تحرك مجتمعي واسع يعيد تفعيل أدوات الإصلاح والوساطة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس