بن غفير يرثي الحاخام ويصمت عن ضحايا شفاعمرو وبسمة طبعون
shutterstock
أثار تصريح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير صباح اليوم الأربعاء جدلًا واسعًا، بعد أن اكتفى بالتعليق على حادثة مقتل الحاخام عموس غويتا في مدينة نتانيا، متجاهلًا الإشارة إلى جريمتي قتل الشابين علي سواعد من شفاعمرو، وضحية أخرى من بسمة طبعون، اللذين قُتلا رمياً بالرصاص في غضون ساعة واحدة فقط من وقوع الجريمة الأولى.
تفاصيل الجريمة في نتانيا
الحاخام عموس غويتا، البالغ من العمر 75 عامًا، تعرض للطعن داخل معهد ديني في نتانيا عند الساعة 5:45 صباحًا، ما أدى إلى مقتله على الفور. الشرطة أعلنت بعد نحو ساعتين من الحادثة أنها اعتقلت مشتبهًا به في تنفيذ الجريمة، مؤكدة فتح تحقيق موسع في ملابساتها، وغويتا كان شخصية تربوية وروحية بارزة في المدينة، وترك أثرًا كبيرًا في محيطه الاجتماعي والديني.
تجاهل الضحايا الآخرين
في الوقت الذي عبّر فيه بن غفير عن حزنه الشديد لمقتل الحاخام، وصفًا الجريمة بأنها "مؤلمة وقاسية"، لم يتطرق في بيانه إلى مقتل الشاب علي سواعد الذي قُتل رمياً بالنار في شفاعمرو، ولا إلى الشاب من بسمة طبعون الذي تعرض لإطلاق نار في ياجور.
وهذا التجاهل أثار استياءً واسعًا، خاصة أن الجرائم الثلاث وقعت في فترة زمنية متقاربة صباح اليوم ذاته، ما جعل كثيرين يرون أن الوزير يتعامل بانتقائية في تسليط الضوء على الضحايا.
ردود فعل المجتمع
أهالي شفاعمرو وبسمة طبعون عبّروا عن غضبهم من تجاهل الوزير لضحاياهم، معتبرين أن هذا الموقف يعكس تمييزًا واضحًا في التعامل مع قضايا القتل. بعض الأصوات طالبت بضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها كاملة تجاه جميع المواطنين، دون استثناء أو انتقائية، كما شددوا على أن الأرواح جميعها متساوية، وأن واجب المسؤولين هو إدانة كل الجرائم والعمل على منع تكرارها.
موقف الشرطة
الشرطة من جانبها أكدت أنها تحقق في جميع الجرائم التي وقعت صباح اليوم، مشيرة إلى أن التحقيقات تشمل حادثة الطعن في نتانيا، إضافة إلى جرائم إطلاق النار في شفاعمرو وبسمة طبعون، وأوضحت أنها تعمل على جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود لكشف ملابسات الأحداث.
طالع أيضًا: اللجنة الشعبية في اللد تطالب بتحقيق مستقل في مقتل سامي جعصوص وترفض رواية الشرطة
أبعاد سياسية واجتماعية
تصريحات بن غفير سلطت الضوء على البعد السياسي والاجتماعي في التعامل مع الجرائم، حيث يرى مراقبون أن التركيز على ضحية واحدة وتجاهل الآخرين يعكس سياسة انتقائية قد تزيد من حالة الاحتقان بين فئات المجتمع، كما أن هذه الأحداث المتزامنة تفتح الباب أمام نقاش واسع حول أسباب تفاقم العنف، ودور السلطات في معالجته بشكل شامل وعادل.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول مدى جدية الحكومة في التعامل مع جميع الجرائم بنفس القدر من الاهتمام والمسؤولية.
وفي بيان مقتضب، قال أحد الناشطين الحقوقيين: "إن تجاهل ضحايا شفاعمرو وبسمة طبعون يبعث برسالة سلبية للمجتمع، ويؤكد الحاجة إلى خطاب رسمي أكثر شمولية وعدالة، يضع حياة كل إنسان في نفس الميزان."
بهذا التصريح، تتضح الحاجة الملحة إلى مراجعة السياسات الرسمية في التعامل مع الجرائم، وضمان أن تكون العدالة شاملة لا تفرق بين ضحية وأخرى.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس