العليا تُسقط انتخاب محامي نتنياهو وتفرض إعادة التصويت في الكنيست
وصف الصورة : نتنياهو في فاعة الكنيست - Shutterstock
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، قرارًا بإلغاء انتخاب المحامي ميخائيل رابيلو، المقرّب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لمنصب مراقب الدولة، وأمرت الكنيست بإعادة التصويت، بعد أن خلصت إلى وجود خلل جوهري في سرية الاقتراع خلال الجولة الثانية من التصويت.
خلفية القرار
القرار صدر بإجماع هيئة موسعة من خمسة قضاة برئاسة رئيس المحكمة يتسحاق عميت، وعضوية نائبه نوعام سولبرغ، والقاضيات دافنا باراك-إيرز، غيلا كنفي-شتاينتس، وروت رونين، وقد كتب سولبرغ القرار المركزي، مشددًا على أن الخلل في سرية التصويت كان واضحًا وقد أثّر في النتائج، ما استوجب إلغاء الجولة الثانية وإعادة التصويت.
تفاصيل التصويت السابق
رابيلو كان قد فاز في الجولة الثانية قبل نحو شهر، بحصوله على 61 صوتًا مقابل 57 لمنافسه القاضي السابق يوسف إلرون، أما الجولة الأولى فقد انتهت بتفوق إلرون بـ60 صوتًا مقابل 57 لرابيلو، لكن عدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلوبة (61 صوتًا) أدى إلى إجراء جولة ثانية.
الالتماسات والاتهامات
الالتماسات التي قُدمت ضد انتخاب رابيلو ركزت على خرق سرية التصويت، حيث وُجهت اتهامات إلى عدد من أعضاء الكنيست، معظمهم من حزب الليكود، بتوثيق تصويتهم عبر الفيديو لإثبات دعمهم لرابيلو، والمحكمة أوضحت أن ستة أعضاء على الأقل خرقوا سرية الاقتراع بشكل واضح، في وقت كان الفارق بين المرشحين أربعة أصوات فقط، ما جعل الخلل مؤثرًا على النتيجة النهائية.
موقف المحكمة من سرية التصويت
المحكمة شددت على أن سرية التصويت ليست حقًا فرديًا يمكن التنازل عنه، بل هي شرط قانوني ودستوري يلازم العملية الانتخابية بأكملها، وأوضح سولبرغ أن تصوير التصويت يفرغ السرية من مضمونها، ويتيح ممارسة ضغوط حزبية على النواب، بما يمس استقلالية قرارهم.
ردود الأطراف المعنية
الكنيست وحزب الليكود ورابيلو اعتبروا أن القانون لا يتضمن نصًا صريحًا يمنع تصوير التصويت، وأن إلغاء الاقتراع بعد إجرائه يُعد تغييرًا لقواعد اللعبة، لكن المحكمة ردت بأن قانون أساس، ومراقب الدولة ينص بوضوح على أن الانتخاب يتم بالتصويت السري، وأن أي تصوير يتعارض مع هذا الشرط.
انتقاد لرئيس الكنيست
القرار انتقد أيضًا إعلان رئيس الكنيست أمير أوحانا، الذي قال قبيل الجولة الثانية إن السرية "هي سرية الناخب"، وإن عضو الكنيست يستطيع تصوير نفسه إذا أراد، والمحكمة اعتبرت أن هذا التصريح كرّس قاعدة خاطئة في وقت كانت فيه الاتهامات قائمة بشأن ضغوط على النواب لتوثيق تصويتهم.
سياق قضائي أوسع
هذا القرار يأتي ضمن سلسلة من المواجهات القضائية حول موقع مراقب الدولة وصلاحياته، فقد أصدرت المحكمة العليا قبل أيام قرارًا آخر ضد مراقب الدولة الحالي، متنياهو أنغلمان، معتبرة أنه تجاوز صلاحياته في بعض المسارات الرقابية المتعلقة بإخفاقات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.
طالع أيضًا: تقارير: آيزنكوت يقترب من نتنياهو في سباق رئاسة الحكومة
الخطوة المقبلة
بموجب قرار المحكمة، ستجري الكنيست انتخابات جديدة بين رابيلو وإلرون، على أن تتم هذه المرة وفق قواعد صارمة تضمن سرية الاقتراع، بما يتيح للنواب اختيار مراقب الدولة المقبل بحرية كاملة، دون تدخل أو ضغوط.
وقرار المحكمة العليا يعكس تمسك المؤسسة القضائية بمبدأ سرية التصويت كركيزة أساسية في النظام الديمقراطي، ويؤكد أن أي خرق لهذا المبدأ يُعد مساسًا مباشرًا بنزاهة العملية الانتخابية.
وفي بيانها، شددت المحكمة على أن: "سرية التصويت ليست خيارًا شخصيًا، بل ضمانة دستورية لحرية القرار البرلماني." وبذلك، تُفتح صفحة جديدة في مسار انتخاب مراقب الدولة، وسط ترقب سياسي وقانوني واسع لنتائج التصويت المقبل.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس