غموض يحيط بظهور مجتبى خامنئي خلال تشييع والده وسط تساؤلات حول وضعه الصحي
مجتبى خامنئي-صفحته الرسمية على منصة إكس
تتجه أنظار الإيرانيين والمراقبين الدوليين إلى مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وسط ترقب لما إذا كان المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، سيظهر علنًا للمرة الأولى منذ توليه منصبه في مارس الماضي، في خطوة قد تحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة بشأن مستقبل القيادة الإيرانية.
ومنذ انتخابه خلفًا لوالده، الذي قُتل في ضربة جوية خلال اليوم الأول من الحرب التي اندلعت بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير الماضي، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي مناسبة عامة، واكتفى بإصدار بيانات مكتوبة، الأمر الذي أثار تساؤلات متزايدة حول وضعه الصحي وطبيعة الإجراءات الأمنية المفروضة لحمايته.
استنفار أمني واسع في طهران
ويتزامن هذا الغياب مع استنفار أمني واسع تشهده العاصمة طهران خلال مراسم تشييع علي خامنئي، التي انطلقت صباح السبت وسط حضور آلاف المشيعين في المصلى الكبير، حيث وُضع النعش، الذي غُطي بالعمامة السوداء، تمهيدًا لبدء مراسم وداع تستمر ستة أيام، قبل نقل الجثمان إلى مدينة مشهد مرورًا بمحطات في العراق.
ويرى محللون أن أي ظهور علني لمجتبى خامنئي خلال مراسم التشييع سيعد اختبارًا مهمًا لترسيخ حضوره السياسي وإثبات قدرته على قيادة البلاد في مرحلة حساسة، بينما قد يؤدي استمرار غيابه إلى تعزيز التكهنات بشأن وجود تحديات صحية أو أمنية تواجه القيادة الإيرانية الجديدة.
طالع أيضا: ترامب يحذر من تهديد داخلي للهوية الأميركية عشية احتفالات الاستقلال
الصحة الإيرانية تؤكد حقيقة إصابة خامنئي الابن
وفي محاولة للرد على تلك التكهنات، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، أن مجتبى خامنئي أُصيب خلال اليوم الأول من الحرب، لكنه تعرض لجروح طفيفة فقط، موضحًا أنه نُقل إلى مستشفى سينا في طهران وخضع لعلاج تضمن خياطة إصابة في ساقه، نافيًا تعرضه لأي إصابات خطيرة أو تشوهات دائمة.
وبحسب البرنامج الرسمي، ستستمر مراسم التشييع ستة أيام، على أن يُدفن علي خامنئي في مدينة مشهد، كما سيُشيع إلى جانبه أربعة من أفراد عائلته الذين قُتلوا معه، بينهم زوجة نجله مجتبى.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن منحت إيران مهلة أسبوع لإقامة مراسم جنازة علي خامنئي، قائلاً إن القرار جاء من منطلق اللطف، مضيفًا أن المسؤولين الإيرانيين يبدون رغبة في التوصل إلى اتفاق، في تصريحات تعكس استمرار التداخل بين المشهدين السياسي والدبلوماسي، بالتزامن مع التطورات التي تشهدها إيران عقب الحرب الأخيرة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس