غزة| تصعيد ميداني يستهدف خيام النازحين ومراكز الإيواء
shutterstock
شهد قطاع غزة، الأحد، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا تمثل في سلسلة خروقات إسرائيلية شملت عمليات نسف واسعة لمنازل ومبانٍ، وقصفًا بحريًا، وإطلاق نار مباشر، إلى جانب تحركات عسكرية استهدفت خيام النازحين ومراكز الإيواء، في ظل استمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في شرم الشيخ بتاريخ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
شمال القطاع: نسف وإطلاق نار
في شمال غزة، رُصدت عدة خروقات، أبرزها إطلاق نار من الآليات العسكرية شرق حي الشجاعية، وأعمال مشابهة في شمال بيت لاهيا، كما نفذت القوات عمليات نسف طالت منازل ومبانٍ، ما أدى إلى انفجارات قوية هزّت المنطقة وأثارت حالة من الذعر بين النازحين.
المنطقة الوسطى: تحركات عسكرية مكثفة
في المنطقة الوسطى، شهدت الأجواء تحركات عسكرية واسعة، شملت إطلاق قنابل إنارة بكثافة في محيط مفترق المطاحن بين خانيونس ودير البلح، بالتزامن مع تقدم دبابات جنوب شرق مخيم المغازي وإطلاق نار كثيف، ما زاد من حالة التوتر بين السكان.
الجنوب: قصف بحري واستهداف الصيادين
أما في جنوب القطاع، فقد وثقت خروقات أخرى تمثلت في قصف من الزوارق الحربية في عرض بحر خانيونس ورفح، إضافة إلى استهداف مراكب الصيادين بنيران مباشرة، ما أدى إلى تضرر عدد منها وتعطيل عمل الصيادين.
إجلاء المرضى عبر معبر رفح
في سياق إنساني، غادرت دفعة جديدة من المرضى ومرافقيهم قطاع غزة عبر معبر رفح البري، حيث أشرفت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية على نقل 37 مريضًا و59 مرافقًا من مستشفى المواصي الميداني بخانيونس، لضمان وصولهم بأمان لاستكمال العلاج خارج القطاع.
أزمة اقتصادية متفاقمة
غرفة تجارة غزة حذرت من تداعيات السياسة الإسرائيلية الجديدة التي تقضي بحصر تصاريح الاستيراد في 15 تاجرًا فقط، مؤكدة أن هذه الإجراءات أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع وخلق سوق سوداء للتنسيقات التجارية، حيث وصلت قيمة التنسيق الواحد إلى نحو 300 ألف شيكل، كما شملت القيود منع إدخال قطع غيار المركبات والمولدات الكهربائية ومعدات محطات تحلية المياه والمحروقات، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
انتهاكات بحق الأسرى
نادي الأسير الفلسطيني أكد أن السلطات الإسرائيلية تواصل نشر مشاهد توثق عمليات التعذيب والتنكيل بحق الأسرى، معتبرًا أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وأشار إلى أن أحدث المشاهد أظهرت معتقلًا من غزة عاريًا ومقيدًا بطريقة مهينة، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف إذلال الأسرى.
الضفة والقدس: آلاف الانتهاكات
مركز معلومات فلسطين "معطى" كشف عن تسجيل أكثر من 6800 انتهاك إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي، في مؤشر على تصاعد وتيرة العمليات الميدانية بحق السكان، وسط تزايد عمليات الاقتحام والاعتداءات.
القطاع الصحي في غزة يترنح
وزارة الصحة الفلسطينية أفادت بأن المنظومة الصحية في غزة تعرضت لاستهداف واسع خلال ألف يوم من الحرب، ما أدى إلى خروج 38 مستشفى و96 مركزًا صحيًا عن الخدمة، واستشهاد أكثر من 1700 من الكوادر الطبية، كما يعاني القطاع من نقص حاد في الأدوية تجاوز 51%، و59% في المستلزمات الطبية، بالتزامن مع استمرار إغلاق المعابر.
إحصاءات مدنية
الإدارة العامة للأحوال المدنية في غزة أعلنت تسجيل 2775 مولودًا جديدًا و193 حالة وفاة خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي، حيث بلغت نسبة المواليد الذكور 52.3% مقابل 47.7% للإناث.
طالع أيضًا: تصعيد متواصل في غزة.. قصف ونسف ومخاوف إنسانية تتفاقم مع استمرار الخلافات السياسية
ضحايا في جباليا
الدفاع المدني أفاد بارتقاء الشاب حذيفة حسين الحواجري جراء قصف إسرائيلي استهدف محيط دوار أبو شرخ غرب مخيم جباليا شمال القطاع، في ظل استمرار الاستهدافات لمناطق متفرقة في شمال غزة.
والتصعيد الميداني الأخير في غزة يعكس هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، ويؤكد أن الانتهاكات المستمرة تهدد أي جهود لتحقيق الاستقرار، ومع تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، يبقى المدنيون هم الضحية الأكبر.
وفي بيان صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية، جاء فيه:"إن استمرار استهداف المنظومة الطبية وخروج عشرات المستشفيات عن الخدمة يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة، وندعو المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية."
وبهذا، يظل المشهد في غزة مفتوحًا على احتمالات التصعيد، في وقت تتزايد فيه الدعوات لوقف الانتهاكات والالتزام ببنود التهدئة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس