"نافذة أمل".. استقالة لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة تثير تساؤلات حول المرحلة المقبلة

غزة-shutterstock

غزة-shutterstock

تتجه الأنظار إلى التطورات السياسية المتعلقة بإدارة قطاع غزة، بعد الإعلان عن استقالة لجنة متابعة العمل الحكومي، في خطوة يراها مراقبون محاولة لتهيئة الأجواء أمام ترتيبات جديدة، بينما يبقى المشهد الميداني على حاله مع استمرار العمليات العسكرية والقصف في مناطق مختلفة من القطاع.

محاولة لإنقاذ الوضع في غزة


اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عماد أبو شاويش أن التطورات الأخيرة تمثل "محاولة لإنقاذ الجنين في اللحظات الأخيرة"، مشيرا إلى وجود تحركات تقودها مصر وقطر وتركيا ودول أخرى بهدف وقف استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، ووضع حد لاستمرار سقوط الضحايا.


وقال إن هذه التحركات تعكس سعيا لإنهاء حالة الاستنزاف التي يعيشها القطاع، بعيدا عن الحسابات السياسية الإسرائيلية، معربا عن أمله في أن تمثل المرحلة الحالية بداية لتغيير يخفف من معاناة السكان.



استقالة لرفع الذرائع


وأوضح أبو شاويش أن لجنة الطوارئ الحكومية ولجنة متابعة العمل الحكومي بالإنابة، برئاسة الدكتور محمد عبد الخالق الفرا، تقدمتا باستقالتهما إلى الإطار الوطني وإلى الوسطاء في مصر وقطر.


وأضاف أن هذه الخطوة تهدف، من وجهة نظره، إلى رفع الذرائع التي تستخدم لتبرير استمرار الحرب، وإزالة أحد الملفات التي يجري ربطها باستمرار العمليات العسكرية، في محاولة لفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وإدارية جديدة.



إسرائيل صاحبة القرار الميداني


وأكد أبو شاويش أن الواقع على الأرض ما زال خاضعا لسيطرة الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أن مساحات واسعة من قطاع غزة لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، وأن العمليات العسكرية والقصف استمرا خلال الساعات الأخيرة في مدينة غزة وخان يونس.


ورأى أن أي تفاهمات فلسطينية داخلية، مهما بلغت أهميتها، لن تؤدي إلى تغيير فعلي دون قرار إسرائيلي وضغط أمريكي، معتبرا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يسعى إلى إدارة المرحلة بما يخدم حساباته السياسية الداخلية.



استمرار الخدمات الأساسية


وأشار إلى أن البيان الصادر عن إدارة العمل الحكومي أوضح أن عددا من الموظفين المدنيين والفنيين سيواصلون أداء مهامهم، بما يضمن استمرار عمل القطاعات الحيوية، مثل الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، وعدم ترك المؤسسات العامة دون إدارة خلال أي مرحلة انتقالية.


وأضاف أن استمرار هذه الكوادر في مواقعها يهدف إلى الحفاظ على سير الحياة اليومية وتقديم الخدمات للسكان، رغم التغييرات التي قد تطرأ على المستوى الإداري.



ترقب للوساطة الأمريكية


وأوضح أبو شاويش أنه لا يتوقع حدوث تغيير ميداني فوري، مشيرا إلى أن الإعلان عن الاستقالة لا يعني بالضرورة تبدل الواقع خلال ساعات، لكنه قد يساهم في تهيئة المناخ السياسي لتحركات جديدة.


وأضاف أن الأنظار تتجه إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وما قد ينتج عنها من ضغوط أمريكية لدفع مسار التفاهمات، مؤكدا أن المعلومات المتوفرة حتى الآن تشير إلى استمرار الاتصالات، دون وجود مؤشرات حاسمة بشأن نتائجها.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!