غزة خارج التفاهمات الدولية.. وترقب لتحريك الملف بعد الاتفاق الإيراني الأمريكي

Shutterstock

Shutterstock

غابت القضية الفلسطينية، وخصوصا قطاع غزة، عن مسار التفاهمات الدولية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتزايد فيه التقديرات بإمكانية إعادة طرح الملف الفلسطيني على طاولة النقاش بعد استكمال الترتيبات المتعلقة بالاتفاق الإيراني وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.

في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، قال د. بشارة بحبح، عضو الحزب الجمهوري ورئيس لجنة العرب الأمريكيين، إن غزة "اختفت عن الساحة كليا" منذ اندلاع الحرب، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية لم تضع الملف الفلسطيني ضمن أولوياتها خلال الأشهر الماضية.



انتقادات للموقف الأمريكي من الحرب


وأوضح بحبح أن الولايات المتحدة منحت إسرائيل هامشا واسعا للتحرك في غزة دون ممارسة ضغوط حقيقية لوقف العمليات أو الحد من التوسع العسكري، مضيفا أن التركيز الأمريكي انصب على ملفات أخرى في المنطقة بينما استمرت الأوضاع الإنسانية في القطاع بالتدهور.


وقال: "غزة لم تُذكر من قبل الرئيس الأمريكي مرة واحدة منذ انطلاق هذه الحرب"، معتبرا أن واشنطن التزمت الصمت إزاء ما وصفه بالخرقات الإسرائيلية المتواصلة داخل القطاع.


تحركات مرتقبة بعد الاتفاق مع إيران


ورأى بحبح أن انتهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات بين واشنطن وطهران قد يفتح الباب أمام تحريك الملف الفلسطيني مجددا، لافتا إلى وجود حديث داخل الأوساط السياسية الأمريكية عن إعادة التركيز على غزة بعد استكمال المسار الإيراني.


وأشار إلى أن المباحثات الأخيرة في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء أسفرت عن تفاهمات جرى نقلها إلى الوسطاء الإقليميين، معربا عن أمله في أن يتم رفعها إلى الإدارة الأمريكية ومجلس السلام من أجل الدفع باتجاه ترتيبات تتعلق بإدارة القطاع وإعادة الإعمار ووقف إطلاق النار.


أصوات العرب والمسلمين كورقة ضغط


وأكد بحبح أن العرب والمسلمين في الولايات المتحدة يمتلكون أدوات ضغط سياسية مهمة، خصوصا مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس، موضحا أن ملف غزة سيكون عاملا مؤثرا في توجهات التصويت داخل هذه الجاليات.


وأضاف أن الدعم الذي حصل عليه الرئيس دونالد ترامب من قطاعات عربية ومسلمة خلال انتخابات 2024 ارتبط بدرجة كبيرة بالموقف من غزة، مشددا على أن استمرار الحرب سيؤثر على خيارات الناخبين في الاستحقاقات المقبلة.

تعاطف شعبي متزايد مع الفلسطينيين


وأشار بحبح إلى أن التعاطف الشعبي الأمريكي مع الفلسطينيين وصل إلى مستويات غير مسبوقة، قائلا إن استطلاعات الرأي تظهر أن نحو 60% من الأمريكيين يتعاطفون مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين، فيما ترتفع النسبة بين الديمقراطيين والشباب.


واختتم حديثه بالتأكيد على أن التحدي الأساسي لا يكمن في كسب التعاطف الشعبي فحسب، بل في تحويله إلى تأثير سياسي فعلي داخل المؤسسات الأمريكية، مضيفا أن "الأصوات موجودة، لكن التأثير السياسي يحتاج أيضا إلى موارد وأدوات ضغط منظمة".

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!