النفط يرتفع والذهب يتراجع وسط ترقب الأسواق العالمية

shutterstock - أسعار النفط

shutterstock - أسعار النفط

شهدت الأسواق العالمية، اليوم الثلاثاء، تحركات متباينة في أسعار السلع الأساسية، حيث ارتفع النفط مدعوماً بتوقعات نمو الإمدادات وآفاق الطلب، في حين تراجع الذهب مع ترقب المستثمرين صدور محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بحثاً عن مؤشرات بشأن السياسة النقدية المقبلة.

النفط يرتفع وسط توقعات الإمدادات


ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، لكن المكاسب بقيت محدودة مع تحول اهتمام المستثمرين من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى توقعات زيادة الإمدادات العالمية، وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.39% لتسجل 72.29 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.26% ليصل إلى 68.84 دولاراً للبرميل، وهذه المستويات جاءت بعد جلسة الإثنين التي أنهت التداولات عند أسعار قريبة من تلك التي سبقت الحرب على إيران.


ويرى محللون أن تعافي الإمدادات ساهم في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع الهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التصريحات المتشددة من الجانبين واحتمال تجدد التوتر.


دور أوبك+ والإنتاج الخليجي


في جانب الإمدادات، أظهرت تقديرات أن الإمارات رفعت إنتاجها النفطي إلى أكثر من 3.8 مليون برميل يومياً خلال يونيو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020، وذلك بعد انسحابها من تحالف "أوبك+" في مايو، كما اتفقت دول التحالف، بقيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا، على زيادة أهداف الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس، بعد زيادات مماثلة في شهري يونيو ويوليو، وهذه القرارات تعكس توجه المنتجين نحو تعزيز المعروض لمواجهة الطلب العالمي المتنامي.


الذهب يتراجع وسط ترقب الفيدرالي


على الجانب الآخر، تراجعت أسعار الذهب بعدما لامست في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4148.59 دولاراً للأوقية، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة تسليم أغسطس بنسبة 0.2% لتسجل 4160.20 دولاراً، ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الذي عقد يومي 16 و17 يونيو، بحثاً عن إشارات حول توجهات السياسة النقدية بقيادة المحافظ الجديد كيفن وارش.


تأثير البيانات الاقتصادية الأميركية


تتابع الأسواق أيضاً تطورات الاقتصاد الأميركي، حيث أظهرت بيانات يونيو تباطؤ نشاط قطاع الخدمات، بينما أظهر سوق العمل مؤشرات على الاستقرار مع تعافي التوظيف عقب ثلاثة أشهر من الانكماش.


ورغم أن الذهب سجل مكاسب في الجلسة الماضية مدعوماً بتراجع المخاوف التضخمية عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى بيانات وظائف أضعف من المتوقع، إلا أن المعدن النفيس لا يزال منخفضاً بأكثر من 25% مقارنة بمستوياته القياسية المسجلة في وقت سابق من العام.


طالع أيضًا: الذهب يلمع في زمن الصواريخ.. ارتفاع قياسي وسط التصعيد


توقعات أسعار الفائدة وضغط على المعادن


تشير توقعات الأسواق إلى احتمال يقارب 57% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وهو ما يواصل الضغط على أسعار الذهب، كما سجلت المعادن النفيسة الأخرى تراجعاً، إذ انخفضت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم خلال التعاملات، متأثرة بحالة الترقب السائدة في الأسواق العالمية، وتباين أداء النفط والذهب يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل التداخل بين العوامل الاقتصادية والجيوسياسية


وفي بيان صادر عن محللين في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، جاء فيه: "الأسواق العالمية تمر بمرحلة ترقب حذر، حيث يوازن المستثمرون بين توقعات زيادة الإمدادات النفطية وضغوط السياسة النقدية على المعادن النفيسة."


وبذلك، يبقى المشهد الاقتصادي العالمي رهين التطورات المقبلة، سواء على صعيد المحادثات السياسية بين واشنطن وطهران أو قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ما يجعل حركة الأسعار عرضة لتقلبات مستمرة خلال الفترة القادمة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!