Ashams Logo - Home
search icon submit

الذهب يلمع في زمن الصواريخ.. ارتفاع قياسي وسط التصعيد

shutterstock

shutterstock

قفزت أسعار الذهب العالمية بنسبة 2% يوم الإثنين، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أكثر من أربعة أسابيع، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهذا الارتفاع يعكس توجه المستثمرين نحو المعدن النفيس باعتباره الملاذ الآمن التقليدي في أوقات الأزمات السياسية والاقتصادية.


الذهب يحقق قفزة جديدة


بحسب بيانات المجلس العالمي للذهب، ارتفعت الأسعار لتصل إلى 5415 دولاراً للأونصة، وهو مستوى قياسي لم تشهده الأسواق منذ أكثر من شهر، ويأتي هذا الصعود مدفوعاً بحالة القلق المتزايدة في الأسواق العالمية، حيث يفضل المستثمرون الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر واللجوء إلى الذهب كخيار أكثر أماناً.


خلفية التصعيد العسكري


منذ صباح السبت، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، أسفرت عن سقوط مئات القتلى بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين.


وفي المقابل، ردّت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بـ"قواعد أميركية في دول المنطقة"، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، بينها موانئ ومبانٍ سكنية.


تأثيرات اقتصادية مباشرة


هذا التصعيد العسكري انعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط والذهب في آن واحد، بينما شهدت أسواق الأسهم حالة من التراجع نتيجة المخاوف من اتساع رقعة الصراع.


ويؤكد خبراء الاقتصاد أن الذهب يظل الخيار الأول للمستثمرين في مثل هذه الظروف، إذ يمثل أداة للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.


طالع أيضًا: ارتفاع الذهب وتراجع الدولار .. تحولات اقتصادية عالمية بعد وقف الحرب في غزة


الذهب كملاذ آمن


لطالما ارتبط الذهب بصفته "ملاذاً آمناً" في أوقات الأزمات، إذ يزداد الطلب عليه كلما ارتفعت حدة التوترات السياسية أو الاقتصادية. ومع استمرار العمليات العسكرية، يتوقع محللون أن يواصل الذهب تسجيل مكاسب إضافية إذا لم تظهر بوادر تهدئة في المنطقة.


البعد الإنساني للأزمة


إلى جانب التداعيات الاقتصادية، يبرز البعد الإنساني للأحداث، حيث تتعرض منشآت مدنية مثل المدارس والمستشفيات للقصف، ما يثير موجة من الإدانات الدولية. وتؤكد إيران أن استهداف هذه المرافق يمثل "جريمة ضد الإنسانية"، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذه الأفعال ومنع تكرارها.


في ظل استمرار التصعيد العسكري وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع، يبقى الذهب في صدارة الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون حول العالم، وبينما تتواصل الدعوات الدولية لوقف العمليات العسكرية، يظل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، أبرزها استمرار ارتفاع أسعار الذهب إذا استمرت حالة عدم اليقين.


وجاء في بيان صادر عن المجلس العالمي للذهب: "إن الارتفاع الأخير في أسعار الذهب يعكس بوضوح حالة القلق في الأسواق العالمية، حيث يلجأ المستثمرون إلى المعدن النفيس كخيار استراتيجي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية."


وبهذا، يتضح أن الأزمة الراهنة لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي، لتجعل الذهب مرة أخرى في قلب المشهد كرمز للأمان في زمن الاضطراب.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play